الذقن طولا [ و ] ما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا مرة واحدة بكف من الماء بالإجماع .
ولأن ما اعتبرناه من الوجه بلا خلاف وما زاد على ذلك لا دليل على أنه منه .
والفرض الخامس : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع مرة واحدة كل
واحدة منهما بكف من الماء ، وإدخال المرفق في الغسل بالإجماع المشار إليه . وأيضا فطريقة
الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا غسلها على الوجه الذي ذكرناه زال حدثه بلا خلاف وليس
كذلك إذا بدأ من الأصابع أو لم يدخل المرافق في الغسل . ونحتج على المخالف بما روي من طرقهم من
أنه صلى الله عليه وآله توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا
به ، ولا يخلو إما أن يكون ابتدأ بالمرافق أو انتهى إليها . ولا يجوز أن يكون انتهى إليها لأن ذلك
يوجب أن لا تقبل صلاة من ابتدأ بها وهو خلاف الاجماع فثبت أنه ع ابتدأ
بالمرافق فيجب أن يكون صلاة من ابتدأ بالأصابع غير مقبولة ، وقوله تعالى : وأيديكم إلى
المرافق ، لا ينافي ما ذكرناه لأن " إلى " كما تكون للغاية تكون بمعنى " مع " بدليل قوله تعالى : ولا
تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ، ومن أنصاري إلى الله ، وشواهد ذلك من كلام العرب أشهر
من أن يحتاج إلى التطويل بذكرها ، والدليل على أنها في آية الطهارة بمعنى " مع " أنها لو
كانت فيها بمعنى الغاية لوجب الابتداء بالأصابع وهذا بخلاف الاجماع ، وهذه الآية دليلنا
على وجوب إدخال المرافق في الغسل .
والفرض السادس : مسح مقدم الرأس مرة واحدة والأفضل أن يكون مقدار
الممسوح ثلاث أصابع مضمومة ويجزئ مقدار إصبع واحدة بالإجماع المذكور وقوله
سبحانه : وامسحوا برؤوسكم ، لأنه لا بد لهذه الباء من فائدة وإذا لم تكن فائدتها هاهنا تعدية
الفعل - لأنه متعد بنفسه والكلام مستقل بإسقاطها - لم يبق إلا أن يكون فائدتها التبعيض .
ويحتج على المخالف بما روي من طرقهم من أنه ص توضأ ورفع مقدم
عمامته وأدخل يده تحتها فمسح مقدم رأسه .
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥