تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، ولا بد أن يكون توضأ مرتبا على الوجه الذي ذكرناه وإلا لزم ألا يقبل الله صلاة بوضوء مرتب على ذلك الوجه وهذا باطل بالإجماع . والفرض العاشر : الموالاة وهي أن لا يؤخر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدم في الهواء المعتدل ، ويدل على ذلك ما قلناه في المسألة الأولى من الاجماع وطريقة الاحتياط ، ويحتج على المخالف بالخبر المتقدم . وأيضا فلا يجوز المسح على الخفين بالإجماع المذكور وقوله تعالى : وأرجلكم إلى الكعبين ، لأنه تعالى أوجب المسح على ما يسمى رجلا حقيقة وليس الخف كذلك فمن مسح عليه فقد عدل عن ظاهر الآية ، ويحتج على المخالف بما رووه من أنه ص توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، لأنه لا بد أن يكون أوقع الفعل على الرجل ، وبما روي عندهم من قول أمير المؤمنين ع : نسخ الكتاب المسح على الخفين ، وقوله : ما أبالي أمسحت على الخفين أم على ظهر عير بالفلاة ، ومثل ذلك رووا عن أبي هريرة وعن ابن عباس أنه قال : سبق كتاب الله المسح على الخفين ، وعن عائشة أنها قالت : لأن تقطع رجلاي بالمواسي أحب إلى من أن أمسح على الخفين ، ولم ينكر عليهم ذلك أحد من الصحابة . ومسنونات الوضوء السواك ، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء - من البول والنوم مرة ومن الغائط مرتين - ، والتسمية ، والمضمضة والاستنشاق - ثلاثا ثلاثا - ، وغسل الوجه واليدين مرة ثانية ، وأن يبدأ الرجل في الغسلة الأولى بظاهر ذراعيه والمرأة بباطنهما وفي الغسلة الثانية بالعكس ، والدعاء عند المضمضة والاستنشاق وعند غسل الوجه واليدين وعند مسح الرأس والرجلين ، كل ذلك بالإجماع المذكور . ولا يجوز الصلاة إلا بطهارة متيقنة فإن شك وهو جالس في شئ من واجبات الوضوء استأنف ما شك فيه ، فإن نهض متيقنا لتكامله لم يلتفت إلى شك يحدث له لأن اليقين لا يترك للشك .