وما يوجب نزح البعض على ضروب .
منه ما يوجب نزح كر واحد وهو موت أحد الخيل فيها أو ما ماثلها في مقدار الجسم .
ومنه ما يوجب نزح سبعين دلوا بدلو البئر المألوف وهو موت الانسان خاصة .
ومنه ما يوجب نزح خمسين وهو كثير الدم المخالف للدماء الثلاثة المقدم ذكرها ،
والعذرة الرطبة أو اليابسة المتقطعة .
ومنه ما يوجب نزح أربعين وهو موت الشاة أو الكلب أو الخنزير أو السنور أو ما كان
مثل ذلك في مقدار الجسم ، وبول الانسان البالغ .
ومنه ما يوجب نزح عشر وهو قليل الدم المخالف للدماء الثلاثة ، والعذرة اليابسة غير
المتقطعة .
ومنه ما يوجب نزح سبع وهو موت الدجاجة أو الحمامة أو ما ماثلهما في مقدار الجسم ،
والفأرة إذا انتفخت أو تفسخت وبول الطفل الذي قد أكل الطعام .
ومنه ما يوجب نزح ثلاث وهو موت الفأرة إذا لم تنتفخ أو لم تتفسخ ، والحية والعقرب
والوزغة وبول الطفل الذي لم يأكل الطعام .
ومنه ما يوجب نزح دلو واحدة وهو موت العصفور أو ما ماثله من الطير في مقدار
الجسم . والدليل على جميع ذلك الاجماع السالف .
والماء المتغير ببعض الطاهرات كالورس والزعفران يجوز الوضوء به ما لم يسلبه
التغير إطلاق اسم الماء عليه . يدل على ذلك بعد الاجماع قوله تعالى : فلم تجدوا ماء
فتيمموا ، وقوله : وأنزلنا من السماء ماء طهورا ، وهذا ينطلق عليه اسم الماء . ومن ادعى أن
التغير اليسير يسلبه إطلاق اسم الماء فعليه الدليل لأن إطلاق الاسم هو الأصل والتقييد
داخل عليه كالحقيقة والمجاز .
والماء المستعمل في الوضوء والأغسال المندوبة طاهر مطهر يجوز الوضوء به والاغتسال
مرة أخرى بلا خلاف بين أصحابنا ، ويدل عليه أيضا ما تلوناه من ظاهر القرآن .
فأما المستعمل في الغسل الواجب ففيه خلاف بين أصحابنا ، وظاهر القرآن مع من
أجراه مجرى المستعمل في الوضوء إلا أن يخرجه دليل قاطع . ومن يقول أن الاستعمال على .
الينابيع الفقهية — صفحة 381
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨١