تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وما يوجب نزح البعض على ضروب . منه ما يوجب نزح كر واحد وهو موت أحد الخيل فيها أو ما ماثلها في مقدار الجسم . ومنه ما يوجب نزح سبعين دلوا بدلو البئر المألوف وهو موت الانسان خاصة . ومنه ما يوجب نزح خمسين وهو كثير الدم المخالف للدماء الثلاثة المقدم ذكرها ، والعذرة الرطبة أو اليابسة المتقطعة . ومنه ما يوجب نزح أربعين وهو موت الشاة أو الكلب أو الخنزير أو السنور أو ما كان مثل ذلك في مقدار الجسم ، وبول الانسان البالغ . ومنه ما يوجب نزح عشر وهو قليل الدم المخالف للدماء الثلاثة ، والعذرة اليابسة غير المتقطعة . ومنه ما يوجب نزح سبع وهو موت الدجاجة أو الحمامة أو ما ماثلهما في مقدار الجسم ، والفأرة إذا انتفخت أو تفسخت وبول الطفل الذي قد أكل الطعام . ومنه ما يوجب نزح ثلاث وهو موت الفأرة إذا لم تنتفخ أو لم تتفسخ ، والحية والعقرب والوزغة وبول الطفل الذي لم يأكل الطعام . ومنه ما يوجب نزح دلو واحدة وهو موت العصفور أو ما ماثله من الطير في مقدار الجسم . والدليل على جميع ذلك الاجماع السالف . والماء المتغير ببعض الطاهرات كالورس والزعفران يجوز الوضوء به ما لم يسلبه التغير إطلاق اسم الماء عليه . يدل على ذلك بعد الاجماع قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا ، وقوله : وأنزلنا من السماء ماء طهورا ، وهذا ينطلق عليه اسم الماء . ومن ادعى أن التغير اليسير يسلبه إطلاق اسم الماء فعليه الدليل لأن إطلاق الاسم هو الأصل والتقييد داخل عليه كالحقيقة والمجاز . والماء المستعمل في الوضوء والأغسال المندوبة طاهر مطهر يجوز الوضوء به والاغتسال مرة أخرى بلا خلاف بين أصحابنا ، ويدل عليه أيضا ما تلوناه من ظاهر القرآن . فأما المستعمل في الغسل الواجب ففيه خلاف بين أصحابنا ، وظاهر القرآن مع من أجراه مجرى المستعمل في الوضوء إلا أن يخرجه دليل قاطع . ومن يقول أن الاستعمال على .