تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ومن كان معه ثوب نجس ولا يقدر على الماء نزعه وصلى عريانا ، فإن لم يتمكن من نزعه خوفا على نفسه من البرد صلى فيه ولا إعادة عليه ، وقد روي : أنه إذا تمكن نزعه أو غسله وأعاد الصلاة . بول الصبي الرضيع وحده من لم يبلغ سنتين ، نجس ، إذا أصاب الثوب يكفي أن يصب الماء عليه من غير عصر له وقد طهر ، وبول الصبية لا بد من عصره مرتين مثل بول البالغين وإن كان للصبية دون الحولين . فإذا تم للصبي حولان وجب عصر الثوب من بوله . وقال بعض أصحابنا في كتاب له : وإذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الذي أصابه فإن لم يتعين الموضع وجب غسل الثوب كله . وكذلك إن مس الانسان بيده أحد ما ذكرناه أو صافح ذميا وجب عليه غسل يده إن كان رطبا وإن كان يابسا مسحه بالتراب . قال محمد بن إدريس رحمه الله : هذا القول غير واضح لأن هذا خبر من أخبار الآحاد أورده المصنف على ما وجده ، أما الكلب والخنزير فصحيح ما قال ، وأما الثعلب والأرنب فلا خلاف بين أصحابنا ، إلا أن أسار السباع طاهرة وكذلك السباع طاهرة عندهم بغير خلاف الآن ، وإنما أبو حنيفة يذهب إلى أن السباع نجسة فعلى هذا لا يصح ما قاله هذا القائل . وأما قوله : الفأرة والوزغة ، فلا خلاف أيضا في أن سؤر الفأر طاهر وأنه يدخل المائع ويخرج منه ولا ينجسه بغير خلاف ، وأما الوزغة فإنها لا نفس لها سائلة كالذباب والزنابير ، وما لا نفس له سائلة لا ينجس المائع بموته فيه ، فكيف يصح القول بأن سؤره نجس وما لاقاه وهو رطب ينجسه ؟ وأما الذمي فصحيح ما قال فيه فليلحظ ذلك . دم الحيض يجب غسله ويستحب حته وقرصه وليسا بواجبين فإن اقتصر على الغسل أجزأه ، فإن بقي له أثر استحب صبغه بالمشق ، بكسر الميم وتسكين الشين وهو المغرة بتحريك الغين وهو طين أصفر يقال له : المشق ، وما كان منه أحمر يقال له : المصر يصبغ به الثياب والأردية ومنه رداء ممصر وثوب ممصر بالصاد غير المعجمة أي مصبوع بالمصر الذي هو المغرة أو بما يغير لونه .