يجوز الصلاة في ثوب الحائض ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب الجنب المذي
والوذي طاهران . ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة
أو كانت الثياب رطبة ، ولا بأس بثياب الصبيان ما لم يعلم فيها نجاسة ، والنجاسة إذا
كانت يابسة لا ينجس بها الثوب .
العلقة نجسة ، والمراد بذلك الدم الذي يستحيل منه المضغة لا الدود الذي يقال له
العلق .
إذا بال الانسان على الأرض فتطهيره أن يطرح عليه ذنوب من ماء ، والذنوب الدلو
الكبيرة ، ويحكم بطهارة الأرض وطهارة الموضع الذي ينتقل إليه ذلك الماء ، فإن بال اثنان
وجب أن يطرح مثل ذلك وعلى هذا أبدا لأن النبي ع أمر بذنوب من ماء على بول
الأعرابي إذا بال في موضع فإنه يزول حكم نجاسته بستة أشياء :
أحدها أن يكاثر عليه الماء حتى يستهلكه فلا يرى له لون ظاهر ولا رائحة . والثاني أن
يمر عليه سيل أو ماء جار فإنه يطهره . الثالث أن يحفر الموضع في حال رطوبة البول فينتقل
جميع الأجزاء الرطبة فيحكم بطهارة ما عداه . الرابع أن يحفر الموضع وينقل ترابه حتى
يغلب على الظن أو يعلم أنه نقل جميع الأجزاء التي أصابتها النجاسة . الخامس أن يجئ
عليها مطر أو يجئ عليها سيل فيقف فيه بمقدار ما يكون كرا من الماء . السادس أن يجف
الموضع بالشمس فإنه يحكم بطهارته فإن جف بغير الشمس لم يطهر .
النجاسة على ضربين : مائع وجامد . فالمائع قد قدمنا حكمه وكيفية تطهيرها من
الأرض ، والجامد لا يخلو من أحد أمرين :
أما أن يكون عينا قلته متميزة عن التراب أو مستهلكة ، فإن كانت عينا قائمة
كالعذرة والدم وجلد الميتة ولحمه نظرت : فإن كانت نجاسة يابسة فإذا أزالها عن المكان
كان مكانها طاهرا ، وإن كانت رطبة فإذا أزالها بقيت رطوبتها في المكان فتلك الرطوبة
بمنزلة البول وقد مضى حكمه .
وإن كانت العين مستهلكة فيها كجلود الميتة ولحمها والعذرة ونحو ذلك فهذا المكان
لا يطهر بصب الماء عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 549
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٩