تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
يجوز الصلاة في ثوب الحائض ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب الجنب المذي والوذي طاهران . ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة أو كانت الثياب رطبة ، ولا بأس بثياب الصبيان ما لم يعلم فيها نجاسة ، والنجاسة إذا كانت يابسة لا ينجس بها الثوب . العلقة نجسة ، والمراد بذلك الدم الذي يستحيل منه المضغة لا الدود الذي يقال له العلق . إذا بال الانسان على الأرض فتطهيره أن يطرح عليه ذنوب من ماء ، والذنوب الدلو الكبيرة ، ويحكم بطهارة الأرض وطهارة الموضع الذي ينتقل إليه ذلك الماء ، فإن بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك وعلى هذا أبدا لأن النبي ع أمر بذنوب من ماء على بول الأعرابي إذا بال في موضع فإنه يزول حكم نجاسته بستة أشياء : أحدها أن يكاثر عليه الماء حتى يستهلكه فلا يرى له لون ظاهر ولا رائحة . والثاني أن يمر عليه سيل أو ماء جار فإنه يطهره . الثالث أن يحفر الموضع في حال رطوبة البول فينتقل جميع الأجزاء الرطبة فيحكم بطهارة ما عداه . الرابع أن يحفر الموضع وينقل ترابه حتى يغلب على الظن أو يعلم أنه نقل جميع الأجزاء التي أصابتها النجاسة . الخامس أن يجئ عليها مطر أو يجئ عليها سيل فيقف فيه بمقدار ما يكون كرا من الماء . السادس أن يجف الموضع بالشمس فإنه يحكم بطهارته فإن جف بغير الشمس لم يطهر . النجاسة على ضربين : مائع وجامد . فالمائع قد قدمنا حكمه وكيفية تطهيرها من الأرض ، والجامد لا يخلو من أحد أمرين : أما أن يكون عينا قلته متميزة عن التراب أو مستهلكة ، فإن كانت عينا قائمة كالعذرة والدم وجلد الميتة ولحمه نظرت : فإن كانت نجاسة يابسة فإذا أزالها عن المكان كان مكانها طاهرا ، وإن كانت رطبة فإذا أزالها بقيت رطوبتها في المكان فتلك الرطوبة بمنزلة البول وقد مضى حكمه . وإن كانت العين مستهلكة فيها كجلود الميتة ولحمها والعذرة ونحو ذلك فهذا المكان لا يطهر بصب الماء عليه .