من حمل حيوانا طاهرا مثل الطيور وغيرها أو مثل جمل صغير أو صبيا صغيرا لم تبطل
صلاته ، فإن حمل قارورة فيها نجاسة مشدودة الرأس بالشمع أو بالرصاص فجعلها في كمه
أوجبته بطلت لأنه حامل لنجاسة .
وفي الناس من قال : لا تبطل صلاته قياسا على حمل حيوان في جوفه نجاسة . والأول هو
الصحيح لأن القياس عند فقهاء آل الرسول ع متروك .
لا يجوز للمشرك دخول شئ من المساجد لا بالإذن ولا بغير الإذن ، ولا يحل لمسلم أن
يأذن له في ذلك لأن المشرك نجس والمساجد تنزه عن النجاسات ، ولا يجوز الدباغ
إلا بالأجسام الطاهرة مثل : قشور الرمان والعفص والقرظ والشث .
بالثاء المنقطة بثلاث نقط وهو نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به ، قال تأبط شرا :
كأنما حثحثوا حصا قوادمه
وأم خشف بذي شث وطباق
قال الأصمعي : هما نبتان ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح . قال محمد بن إدريس رحمه
الله : وليس هو الشب الذي هو الحجارة بالباء المنقطة نقطة واحدة فإنها لا يدبغ بها ، وإنما
نبهت على ذلك لأن شيخنا أبا جعفر الطوسي أورد في المبسوط : ولا يجوز الدباع إلا بما يكون
طاهرا مثل الشب والقرظ . وسمعت بعض أصحابنا يصحف ذلك فيقول : الشب ، بالباء
المنقطة من تحتها نقطة واحدة فأردت إيضاح ذلك وألا يجري تصحيف فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 550
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٠