تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
منها ، وشئ من الذريرة المعروفة بالقمحة . وذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتاب التبيان قال : الذريرة فتات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب ، وذكر المسعودي وهو علي بن الحسين المسعودي الهذلي رجل من جلة أصحابنا له كتب عدة في كتابه المعروف المترجم ب‍ " مروج الذهب ومعادن الجوهر " في التواريخ وغيرها ، وهذا الكتاب كتاب حسن يشتمل على أشياء حسنة قال : أصل الطيب خمسة أصناف : المسك والكافور والعود والعنبر والزعفران كلها يحمل من أرض الهند إلا الزعفران ، والعنبر قد يوجد بأرض الزنج والأندلس ، قال : وأنواع الأفاوية خمسة وعشرون صنفا ذكر من جملة ذلك : السليخة والورس واللاذن والزباد وقصب الذريرة . قال محمد بن إدريس : والذي أراه أنها نبات طيب غير الطيب المعهود يقال له : القمحان نبات طيب يجعلونه على رأس دن الخمر ويطين عليه ليكسبها منه الريح الطيبة ، قد ذكره النابغة الذبياني في شعره وفسره علماء أهل اللغة على ما شرحناه وذكرناه . وقال صاحب كتاب " البارع " قال الأصمعي وغيره : يقال للذي يعلو الخمر مثل الذريرة القمحان . وقال النابغة الجعدي : إذا فضت خواتمه علاه بنشر القمحان من المدام وهل الكافور الذي للغسلة الثانية من جملة الثلاثة عشر درهما وثلث أم من غيرها ؟ اختلف أصحابنا في ذلك فبعض قال : من جملتها . وبعض قال : من غيرها لا منها ، وهذا هو الأظهر بينهم . وتنثر الذريرة المقدم ذكرها على الأكفان ويكتب على الأكفان : فلان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، بتربة الحسين عليه السلام . وقال الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده : تبل التربة بالماء ويكتب بها . وباقي المصنفين من أصحابنا يطلقون في كتبهم ويقولون : يكتب ذلك بتربة الحسين ع ، والذي أختاره ما ذكره الشيخ المفيد لأنه الحقيقة والمعهود في الكتابة لأن حقيقة ذلك التأثير وليس إطلاقهم مما ينافي ذلك :