نحبه إذا مات - فلتغمض عيناه ويطبق فوه ويمد . يداه إلى جنبيه ورجلاه ،
ويكون عنده من يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن ويقدم النظر في أمره عاجلا ، ولا ينتظر به دخول
وقت ولا خروجه إلا أن يكون غريقا أو مصعوقا أو مبطونا ،
وهو الذي علته الذرب وهو الإسهال . وكان زين العابدين ع يوم الطف
مريضا بالذرب .
أو مدخنا أو مهدوما عليه فإن هؤلاء ينتظر بهم إلى أن يتغيروا لأجل الاستظهار
وتسبر حالهم بعلامات الموت وأماراته ، فإن عرف حالهم وإلا تركوا ثلاثة أيام .
وغسل الميت المؤمن أو المحكوم بإيمانه ومن في حكمه فرض واجب وهو من
فروض الكفاية ، واعلم أنه كغسل الجنب في الصفة والترتيب ، يبدأ فيه بغسل
اليدين على طريق الاستحباب ، ثم الفرج ثم الرأس ثم الميامن ثم المياسر ، وشرح ذلك
أن يوضع الميت على سرير غسله ، ويستحب أن تستقبل هاهنا بوجهه القبلة على
ما ذكرناه أولا في حال الاحتضار ، ويجب أن تستر عورته بثوب يوضع عليها
أو بقميصه بعد نزعه عنه ، ويقصد إلى تليين مفاصله برفق حتى لا ينكسر منه عضو
فإن عسر عليه ذلك تركه ولم يتعرض له ، ويمسح بطنه مسحا رفيقا في الغسلتين
الأوليين ، ولا يمسحها في الثالثة ولا يغمزها بحال وهذا الحكم سواء كان الميت رجلا
أو امرأة ، تكون حاملا فلا يمسح بطنها في شئ من الغسلات ، ثم يغسل يديه بماء قراح .
والقراح ، هو الخالص البحت ، وقد روي : أنه يوضأ وضوء الصلاة وذلك شاذ
والصحيح خلافه وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله يراه احتياطا في نهايته وفي
مبسوطه وقال : قد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل بها كان جائز ، غير أن
عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لأن غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل
الجنابة .
قال محمد بن إدريس : فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك فإذن لا يجوز العمل
بالرواية لأن العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة وفيه ما فيه .
ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ثلاث مرات ، ثم يقلبه على جنبه الأيسر ليبدو
الينابيع الفقهية — صفحة 527
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٧