تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
نحبه إذا مات - فلتغمض عيناه ويطبق فوه ويمد . يداه إلى جنبيه ورجلاه ، ويكون عنده من يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن ويقدم النظر في أمره عاجلا ، ولا ينتظر به دخول وقت ولا خروجه إلا أن يكون غريقا أو مصعوقا أو مبطونا ، وهو الذي علته الذرب وهو الإسهال . وكان زين العابدين ع يوم الطف مريضا بالذرب . أو مدخنا أو مهدوما عليه فإن هؤلاء ينتظر بهم إلى أن يتغيروا لأجل الاستظهار وتسبر حالهم بعلامات الموت وأماراته ، فإن عرف حالهم وإلا تركوا ثلاثة أيام . وغسل الميت المؤمن أو المحكوم بإيمانه ومن في حكمه فرض واجب وهو من فروض الكفاية ، واعلم أنه كغسل الجنب في الصفة والترتيب ، يبدأ فيه بغسل اليدين على طريق الاستحباب ، ثم الفرج ثم الرأس ثم الميامن ثم المياسر ، وشرح ذلك أن يوضع الميت على سرير غسله ، ويستحب أن تستقبل هاهنا بوجهه القبلة على ما ذكرناه أولا في حال الاحتضار ، ويجب أن تستر عورته بثوب يوضع عليها أو بقميصه بعد نزعه عنه ، ويقصد إلى تليين مفاصله برفق حتى لا ينكسر منه عضو فإن عسر عليه ذلك تركه ولم يتعرض له ، ويمسح بطنه مسحا رفيقا في الغسلتين الأوليين ، ولا يمسحها في الثالثة ولا يغمزها بحال وهذا الحكم سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، تكون حاملا فلا يمسح بطنها في شئ من الغسلات ، ثم يغسل يديه بماء قراح . والقراح ، هو الخالص البحت ، وقد روي : أنه يوضأ وضوء الصلاة وذلك شاذ والصحيح خلافه وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله يراه احتياطا في نهايته وفي مبسوطه وقال : قد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل بها كان جائز ، غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لأن غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة . قال محمد بن إدريس : فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك فإذن لا يجوز العمل بالرواية لأن العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة وفيه ما فيه . ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ثلاث مرات ، ثم يقلبه على جنبه الأيسر ليبدو