من كل نوم .
وقال زيد الشحام : سألت أبا عبد الله ع عن الخفقة والخفقتين . فقال :
ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، إن الله يقول : بل الانسان على نفسه بصيرة ، إن عليا
ع كان يقول : من وجد طعم النوم أوجب عليه الوضوء .
وعن ابن بكير قلت للصادق ع : ما يعني بقوله : إذا قمتم إلى الصلاة ؟
قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم إذا كان يغلب على
السمع ولا يسمع الصوت .
والجنابة تنقض الوضوء على أي وجهيها حصلت وتوجب الغسل أيضا ، قال
تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، وكذا الحيض قال تعالى : ويسألونك عن المحيض ، الآية ،
والسكر المزيل للعقل ينقض الوضوء فقط ، وكذلك الغائط قال تعالى : ولا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى ، إلى قوله : أو جاء أحد منكم من الغائط . وما سواها من النواقض يعلم
بالتفصيل من السنة وإنما يعلم من القرآن على الجملة .
وروي أن النبي ع قال لأهل قبا : ما ذا تفعلون في طهركم ، فإن الله أحسن
عليكم الثناء ، فقالوا : نغسل أثر الغائط ، فقال : أنزل الله فيكم : والله يحب المطهرين .
فقوله : رجال يحبون أن يتطهروا ، أي يتطهرون بالماء من الغائط والبول ، وهو المروي
عن الباقر والصادق ع . وروي في تفسير قوله : ويضع عنهم إصرهم ، أي بني
إسرائيل إذا أصاب البول شيئا من جسدهم قطعوه بالسكين .
باب توابع الطهارة :
قد بينا أن من شرط فرض الصلاة الذي لا تتم إلا به الطهور ، وهو ينقسم على
ثلاثة أضرب : وضوء وغسل وتيمم بدلهما وكما لا يجوز الدخول في الصلاة مع عدم الطهارة
في أكثر الحالات لا يجوز الدخول فيها مع نجاسة على البدن أو الثياب اختيارا ، قال تعالى :
وثيابك فطهر والرجز فاهجر .
حمل هذه الآية أهل التفسير على الحقيقة والمجاز :
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١