مهر إيزد : يلزم الرجل حكم الجنابة من أمور : منها أن يجامع في قبل أو دبر ، ومنها أن يلتقي
الختانان وإن لم يكن إنزال ولا ماء شهوة ، ومنها أن يحتلم في النوم بشرط أن يجد بللا .
والأغسال المفروضة والمسنونة سبعة وثلاثون غسلا : منها ستة أغسال مفترضات
والباقية نوافل . ولم يورد المشايخ تغسيل الأموات من جملة الواجبات ، ولا غسل نظارة
المصلوب بعد ثلاثة أيام ، ولا غسل الاستسقاء ، ولا غسل من أسلم بعد الكفر . فلذلك
نقص عن هذا التعداد .
والفرض المذكور بظاهر اللفظ في القرآن منها اثنان غسل الجنابة والحيض . قال
تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، فأوجب بظاهر هذا اللفظ الغسل . وقال سبحانه :
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى
يطهرن ، في من قرأ بالتشديد ، وقد بينا أن الأطهار هو الاغتسال ، وسيجئ بيانه في بابه إن
شاء الله تعالى .
فصل :
وليس على الجنب وضوء مع الغسل ، فإن قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، هو على
الإطلاق غير مقيد ولا مشروط بالوضوء ، ومن اغتسل من الجنابة فقد طهر بلا خلاف .
وكل غسل ما عدا غسل الجنابة يجب الوضوء قبله حتى يستباح به الدخول في
الصلاة ، فإن نسيه المغتسل فليتوضأ بعد الغسل لتصح منه الصلاة .
وغسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل سواء ، لأنا قد بينا في قوله " جنبا " أن الجنب
يقع على الرجال والنساء والرجل والمرأة ، فينبغي أن يكون حكم الجنابة وحكم غسل
الجنابة فيهما سواء ، وإن ورد الخطاب بلفظ المذكرين في قوله : وإن كنتم جنبا ، فإن ذلك
لتغليب الرجال على النساء إذا اجتمعوا .
والأغسال الأخر الواجبة - وهي أربعة - يعلم وجوبها بالإجماع والسنة وبقوله تعالى
على سبيل الجملة : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .
وقال المرتضى : غسل من مس ميتا من الناس مستحب غير واجب ، وإنما ذكره كذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧