لخبر ورد للتقية .
والجنب إذا أراد الغسل يجب عليه ستة أشياء ، ويعلم هذا من السنة على سبيل
التفصيل ومن القرآن على سبيل الجملة . قال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه ، وقد
فصلها رسول الله ص ورواها الأئمة المعصومين ع كما علمه
الله غضا طريا .
وقال بعضهم : لا يجب الاغتسال على الجنب بقوله " فاطهروا " بل بتفسيره في قوله :
إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ، في سورة النساء .
فإن قيل : ما معنى تكرير قوله : أو لامستم النساء ، إن كان معنى اللمس الجماع مع قوله :
وإن كنتم جنبا فاطهروا ؟
قلنا : يمكن أن يقال أن الجنابة في الأول تحمل على الاحتلام وفي الثاني على الجنابة
عمدا .
وقيل : إن المعنى في قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، غير المعنى بقوله : أو لامستم
النساء ، لأن معنى قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، إذا كنتم واجدين للماء متمكنين لاستعماله ،
ثم بين حكمه إذا عدم الماء أو لا يتمكن من استعماله ، فالتيمم هو فرضه وهو طهارته ، فأراد :
إذا كان له سبيل إلى الماء فعليه أن يغتسل ، وإن جامع ولم يجد الماء فعليه التيمم . فالأول في
حكمه مع وجود الماء ، والثاني في حكمه مع عوز الماء .
باب التيمم :
ثم قال تعالى : وإن كنتم مرضى أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم
تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم .
بين تعالى أحكام التيمم الخمسة وأشار إلى أنه على ضربين : تيمم هو بدل من
الوضوء ، وتيمم هو بدل من الغسل المفروض .
قال المفسرون : معنى الآية أنه لما تقدم الأمر بالوفاء بالعقود - ومن جملتها إقامة
الصلاة ومن شرائطها الطهارة - بين سبحانه وتعالى وقال " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم
الينابيع الفقهية — صفحة 338
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٨