فإذا رأته بعد تمام العشرة أيام لم يكن نفاسا ، فإن مضى عليها بعد العشرة الأولى عشرة أيام
أخرى ثم رأته فيها ثلاثة أيام متوالية أو متفرقة كان ذلك حيضا .
فإن كانت حاملا باثنين ورأت الدم مع ولادة الأول منهما ومع ولادة الثاني حكمت
بالنفاس من الأول وعملت في أكثره على ولادة الثاني ، وأكثر النفاس كأكثر أيام الحيض
عشرة أيام وليس لقليله حد ، وجميع أحكام النفساء هي أحكام الحائض إلا فيما ذكرناه : أنه
ليس لأقل النفاس حد .
باب مقدمات الطهارة :
مقدمات الطهارة هي استنجاء مخرج النجو بالماء أو الأحجار ، وغسل مخرج البول
بالماء وحده ، وترك استقبال القبلة واستدبارها في حال البول والغائط ، وتقديم الرجل
اليسرى عند دخول الخلاء ، واليمنى عند الخروج منه ، والدعاء عند ذلك ، وتغطية الرأس
عند دخول الخلاء ، والدعاء عند الاستنجاء وعند الفراع منه ، ولا يستقبل الشمس
ولا القمر في حال البول ولا الغائط ، ولا الريح بالبول ، ولا يحدث في الماء الجاري ، ولا الراكد ،
ولا في الطريق ، ولا أفنية الدور ، ولا في المشارع ، ولا تحت الأشجار المثمرة ، ولا في مواضع
اللعن ، ولا في النزال ، ولا يبول في جحرة الحيوان ، ولا على الأرض الصلبة ، ولا يطمح ببوله
في الهواء ، ولا يتكلم في حال البول والغائط ولا يستاك في هذه الحال ، ولا يأكل ولا يشرب
وهو كذلك .
باب الاستنجاء وأحكامه :
الاستنجاء هو تنظيف مخرج النجو بما قدمنا ذكره من الماء أو الأحجار ، والجمع بينهما
أفضل من الاقتصار على أحدهما ، والاقتصار على الماء أفضل من الاقتصار على
الأحجار ، ويجب على المكلف أن ينظف الموضع على وجه يتيقن معه النظافة ، فأما مخرج
البول فليس يجزئ فيه إلا الماء مع التمكن منه ، وكذلك إذا تعدت النجاسة مخرج النجو
فليس يجزئ فيه إلا الماء .
الينابيع الفقهية — صفحة 295
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٥