فإن كان أقل من ذلك لم يلزمها شئ .
فإذا حاضت في يوم تصبح فيه صائمة أفطرت وكان عليها قضاء ذلك اليوم ولو كان
قد حاضت قبل مغيب الشمس بلحظة ، وإذا رأت الدم بعد العصر أمسكت بقية يومها
عن الإفطار وكان عليها القضاء ، وإذا أصبحت حائضا وطهرت أمسكت باقي النهار وكان
عليها القضاء .
وإذا رأت الطهر وجب عليها الغسل - وسنذكر كيفيته في موضع مفرد من باب كيفية
الطهارة إن شاء الله تعالى - .
باب الاستحاضة :
والاستحاضة هي استمرار ظهور الدم بالمرأة بعد أكثر أيام الحيض ، والمرأة في ذلك
على ضربين : أحدهما أن تكون مبتدئة ، والآخر أن تكون غير مبتدئة .
فأما المبتدئة فينبغي لها أن تعمل على التمييز بصفات الدم ، فإذا رأت الدم الأسود
الخارج بحرارة كان عليها أن تعمل ما تعمله الحائض وقد تقدم ذكر جميع ذلك ، وإذا رأت
الدم الأصفر البارد الرقيق فعلت ما تفعله المستحاضة ، فإن لم يكن لها تمييز عملت على عادة
نسائها إن كان لها نساء ، فإن لم يكن لها نساء عملت على عادة أمثالها في السن . وعليها أن
لا تصوم ولا تصلي في الشهر الأول أقل أيام الحيض ، وفي الشهر الثاني أكثر أيامه إذا لم
يكن لها تمييز ولا نساء ولا أمثال في السن ثم تصلي وتصوم بعد ذلك .
وأما التي ليست مبتدئة فعليها إذا فقدت التمييز واختلفت عليها عادتها أن تترك
الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ثم تصلي وتصوم بعد ذلك ، ولا يزال هذا فعلها
حتى تستقر عادتها وتعلم استقرار عادتها بأن يتوالى عليها شهران يظهر بها الدم في أيام
متساوية فيهما لا زيادة فيها ولا نقصان .
وعليها مبتدئة كانت أو غير مبتدئة أن تحتشي بقطنة ، وإن ظهر عليها دم ولم يرشح كان
عليها الوضوء عند كل صلاة ، وإن رشح عليها ولم يسل كان عليها غسل واحد عند الفجر
وتتوضأ بعد ذلك لكل صلاة من يومها وليلتها وتجدد تغيير الحشو مع ذلك ، وإن رشح وسأل
الينابيع الفقهية — صفحة 293
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٣