كتاب الطهارة الطهارة على ضربين : صغرى وكبرى . فالصغرى على ضربين : واجب وندب ، فما
يؤدى به واجب فهو واجب ، وما يؤدى به ندب أو يكون لدخول موضع شريف أو للنوم أو لما
ندب إليه من الكون على طهارة فهو ندب .
ثم تنقسم أحكامها إلى أقسام خمسة : منها ما يتطهر منه من الأحداث ، وما يتطهر به من
المياه ، وما يقوم مقامها عند عدمها أو تعذر استعمالها ، وكيفية الطهارة ، ونواقضها .
ذكر : ما يتطهر منه :
لا وضوء إلا من الغائط أو البول أو النوم الغالب على العقل وما في معناه مما يذهب
العقل أو ريح ، وما عدا ذلك فليس يوجب الوضوء منه . فهذه نواقض الطهارة الصغرى .
وهذه الأحداث لها أحكام وهي على ضربين : واجب وندب . فالواجب الاستنجاء
للغائط وغسل رأس الإحليل من البول . والندب على ضربين : أدب وذكر . ورتبة الأدب
متقدمة . فمن أراد الغائط طلب ساترا يتخلى فيه ولا يكونن شط نهر ولا في نزال ولا
مسقط ثمار ولا جادة طريق ولا مورد المياه ولا في جاري المياه ولا في راكدها ، ولا يكونن
مكشوف الرأس وليقدم رجله اليسرى على اليمنى عند دخوله إليه ، وليقل :
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣