ومسح ظاهر القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين - وهما موضع معقد الشراك -
بفضل نداوة الوضوء ، فإن مسح غير الجهة المشروعة ، أو استأنف للمسح ماءا جديدا ،
أو جعل موضع المسح غسلا على حال ، أو تدين بالزيادة عليها بطل الوضوء .
والترتيب : وهو أن يبدأ بوجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم رأسه ثم رجليه ، فإن
خالف الترتيب عن قصد أو سهو عاد فرتب ، فإن لم يفعل فلا وضوء له .
والموالاة وهي أن يصل توضئة الأعضاء بعضها ببعض ، فإن جعل بينهما مهلة حتى
جف الأول بطل الوضوء .
والمسنون : وضع الإناء عن اليمين ، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء من النوم مرة
ومن البول مرة ومن الغائط مرتين ، والمضمضة ، والسواك ، والاستنشاق ، وتثنية الغسل في
الوجه واليدين وذكر الله والصلاة على محمد وآله ص ، والتفرد به . ولا يجوز
له أن يقوم عن مجلس وضوئه إلا وهو على يقين من فعله متكامل الواجب فإن نهض وهذه
حاله لم يلتفت إلى شك يحدث ، ولا تصح الصلاة إلا بطهارة متيقنة فمتى شك فيها
استأنفها ، ولا يجوز له تثليث الغسل على حال فإن ثلث فسد الوضوء .
والأغسال على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض ثمانية أغسال : غسل الجنابة ،
وغسل الحيض ، وغسل النفاس ، وغسل الاستحاضة المخصوصة ، وغسل مس الميت .
وجهة وجوب هذه الأغسال الأحداث المذكورة . ويلزم مريدها الاستبراء بحيث يتعين
الاستنجاء على كل وغسل ما على الجسم من النجاسة .
وافتتاحها بالنية وهي العزم على الغسل بصفة لرفع الحدث واستباحة الصلاة
لوجوبه على وجه القربة ، ثم غسل الرأس في الجنابة إلى أصل العنق ثم الجانب الأيمن من
العنق إلى تحت القدم ، ثم الجانب الأيسر كذلك ، ويختم بغسل الرجلين . فإن ظن بقاء شئ
من صدره أو ظهره لم يصل إليه الماء فليتبع بإراقة الماء على صدره وظهره ، وإن كان على
شئ من جسده شعر فعليه تمييزه ليصل الماء إلى البشرة ، فإن كان عليه سوار أو دملج
أو خاتم أو في وسطه سير فليحركه ليدخل الماء تحته ، وإن كان ضيقا لا يتحرك فلينزعه .
والترتيب فيه واجب ، والموالاة غير واجبة . وإذا فعل ذلك تمت طهارته وجازت له الصلاة
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤