الصلاة ومس المصحف وأسماء الله تعالى بالجميع ، وبإحداث الغسل من الجلوس في
المسجد ، ويكره فيما عداها .
والأربع الأول ترفع بالوضوء ولا ترتفع منفردة إلا به ، والخمس الأخر يفتقر لارتفاعها
إلى الغسل ولا ترتفع إلا به على كل حال .
ويلزم مريد البول أن يعتزل الناس ويتقى الأرض الصلبة ، واستقبال الريح والقبلة
وقرصي الشمس والقمر ، وما نقص من المياه المحصورة عن الكر ، والآبار جملة ، ويكره له
البول في الحجرة وسائر المياه ، فإذا فرع منه فليمسح من تحت الأنثيين إلى أصل القضيب
بإصبعه وينتره إلى رأس الحشفة مرارا ثم يغسل مخرجه بالماء ، ولا يجزئه مع وجوده غيره ،
وأقل ما يجزئ منه ما أزال عين البول عن رأس فرجه .
ويلزم مريد الغائط أن يتوارى عن الناس ويتقى مواضع اللعن ولا يستقبل القبلة
ولا يستدبرها ولا قرصي الشمس والقمر . فإذا قضى حاجته فليمسح مخرج النجو بثلاثة
أحجار ويجزئه ذلك عن الماء ما لم يتعد النجو مخرجه ، والماء أفضل والجمع بينهما أفضل ، فإذا
تعدى لم يجز في إزالته غير الماء .
فأما حدث النوم وما يجري مجراه فإنما يكون حدثا عند عدم التحصيل .
وحدث الريح يحصل بإدراك الصوت أو الريح المعهودين ولا يحتاج بحدثهما إلى
الاستنجاء لأنه لا شئ هناك يفتقر إلى إزالته .
وأما حدث الجنابة فيكون بشيئين : إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى كل
حال . والثاني بالجماع في الفرج وإن لم يكن هناك إنزال .
والحيض هو الدم الحادث في أزمان عادته أو الأحمر الغليظ الحار في زمان الالتباس
وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ، وأقل الطهر عشرة أيام وأكثره ثلاثة أشهر .
والنساء في الحيض ثلاث : ذات عادة مستقرة ومختلطة ومبتدئة .
فأما ذات العادة المستقرة في الحيض والطهر وكل دم تراه في زمان الحيض فحيض
وإن كان رقيقا ، وكل دم تراه في أيام طهرها فهو استحاضة وإن كان غليظا حارا ، وإن كانت
عادتها مختلفة في الحيض مستقرة في الطهر فكل دم تراه في أقل العادة وأكثرها حيض وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 180
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٠