مولد رسول الله
وكان مولد رسول الله في عام الفيل ، بينه وبين الفيل خمسون ليلة ، وكان
على ما رواه بعضهم يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، وقيل ليلة
الثلاثاء لثمان خلون من شهر ربيع الأول .
وقال من رواه عن جعفر بن محمد يوم الجمعة حين طلع الفجر لاثنتي
عشرة ليلة خلت من شهر رمضان . وولد على ما قال أصحاب الحساب بقران
العقرب .
قال ، ما شاء الله ، المنجم : كان طالع السنة التي كان فيها القران الذي
دل على مولد رسول الله الميزان اثنتين وعشرين درجة حد الزهرة وبيتها
والمشتري في العقرب ثلاث درجات وثلاثا وعشرين دقيقة ، وزحل في العقرب
ست درجات وثلاثا وعشرين دقيقة راجعا ، وهما في الثاني من الطوالع ، والشمس
في نظير الطالع في الحمل أول دقيقة ، والزهرة في الحمل على درجة وست وخمسين
دقيقة ، وعطارد في الحمل على ثماني عشرة درجة وست عشرة دقيقة راجعا ،
والمريخ في الجوزاء اثنتي عشرة درجة وخمس عشرة دقيقة ، والقمر وسط
السماء في السرطان درجة وعشرين دقيقة .
وقال الخوارزمي : كانت الشمس يوم ولد رسول الله في الثور درجة ،
والقمر في الأسد على ثماني عشرة درجة وعشر دقائق ، وزحل في العقرب تسع
درجات وأربعين دقيقة راجعا ، والمشتري في العقرب درجتين وعشر دقائق
راجعا ، والمريخ في السرطان درجتين وخمسين دقيقة ، والزهرة في الثور اثنتي
عشرة درجة وعشر دقائق . وكانت قريش تؤرخ السنين بموت قصي بن كلاب
لجلالة قصي ، فلما كان عام الفيل أرخت به لاشتهار ذلك العام ، فكان تأريخهم