وخرج النساء والصبيان يودعونه عند الثنية ، فسماها ثنية الوداع . وسار رسول
الله فأصاب الناس عطش شديد ، فقالوا : يا رسول الله لو دعوت الله لسقانا ،
فدعا الله فسقاهم . وقدم رسول الله تبوك في شعبان فأتاه يحنة بن رؤبة أسقف
أيلة ، فصالحه وأعطاه الجزية ، وكتب له كتابا وانصرف رسولا الله فجلس له
أصحاب العقبة لينفروا به ناقته ، فقال لحذيفة : نحهم وقل لهم : لتنحن أو
لأدعونكم بأسمائكم وأسماء آبائكم وعشائركم ، فصاح بهم حذيفة . وكان
خروجه في رجب وانصرف في شهر رمضان وكان حذيفة يقول : إني لأعرف
أسماءهم وأسماء آبائهم وقبائلهم .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 68
مساهمون: اليعقوبي
ص٦٨