فجاءت وهي تصيح : وا ابن عماه ! فخرج رسول الله يجر رداءه ، ما يملك
عبرته ، وهو يقول : على جعفر فلتبك البواكي ، ثم قال : يا فاطمة اصنعي
لعيال جعفر طعاما فإنهم في شغل ، فصنعت لهم طعاما ثلاثة أيام ، فصارت
سنة في بني هاشم .
الغزوات التي لم يكن فيها قتال
وكانت غزوات فيما بين ذلك لم يكن فيها قتال . كان رسول الله يخرج فلا
يلقى كيدا وينصرف ، وإنما قدمنا ما كان فيها القتال على التي لا قتال فيها
لنفرد الغزوات التي لم يكن فيها قتال .
غزاة الأبواء : خرج رسول الله إلى ودان فرجع ولم يلق كيدا .
وغزاة بواط : مثل ذلك .
وغزاة ذي العشيرة : من بطن ينبع وادع بها بني مدلج وحلفاء لهم من
بني ضمرة ، وكتب بينهم كتابا ، والذي قام بذلك بينهم مخشي بن عمرو
الضمري .
وغزاة قرقرة الكدر : خرج رسول الله في طلب مكدر بن جابر الفهري ،
ويقال كرز بن جابر ، حين كان أغار على سرح المدينة ، وذلك أن أبا سفيان
ضاف سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير ، فقراه وسقاه خمرا ثم
خرج من تحت ليلته حتى مر بمكان يقال له العريض ، فوجد بها رجلين من
الأنصار في صور لهما من النخل فقتلهما وانصرف إلى مكة ، فبلغ رسول الله
الخبر ، فبلغ قرقرة الكدر ولم يلق كيدا وانصرف .
وغزاة حمراء الأسد : خرج رسول الله من غد يوم أحد ، وقد ذكرناها