لها ريحانة . وقسمت أموال بني قريظة ونساؤهم وأعلم سهم الفارس وسهم
الراجل ، فكان الفارس يأخذ سهمين والراجل سهما ، وكان أول مغنم أعلم
فيه سهم الفارس . وكانت الخيل ثمانية وثلاثين فرسا .
وقعة بني المصطلق
ثم كانت وقعة بني المصطلق من خزاعة ، لقيهم رسول الله بالمريسيع
وهزمهم وسباهم . فكان ممن سبى في غزاته جويرية بنت الحارث بن أبي
ضرار ، وقتل أبوها وعمها وزوجها فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس
الخزرجي . فكاتبها ، فأتت رسول الله في مكاتبتها فقضى عليها مكاتبتها وتزوجها
وجعل صداقها عتقها . فلم يبق عنده من سبي بني المصطلق أحد إلا أعتقه ،
وتزوجوا من فيهم من النساء لتزويج رسول الله جويرية .
وفي هذه الغزاة قال أصحاب الإفك في عائشة ما قالوا ، فأنزل الله ، عز
وجل ، براءتها . وكانت تخلفت لبعض شأنها ، فجاء صفوان بن المعطل السلمي
فصيرها على بعيره وقادها . فقال من قال فيها الإفك وجلد رسول الله حسان بن
ثابت ومسطح بن أثاثة وعبد الله بن أبي بن سلول ، وهو الذي تولى كبره ،
وحمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش . وأسلم بنو المصطلق وبعثوا
إلى رسول الله بإسلامهم ، فبعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط ليقبض صدقاتهم
فانصرف إلى رسول الله فأنزل الله ، عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا
إن جاء كم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا
على ما فعلتم نادمين " .