وفي هذه الوقعة ظهر النفاق ، وقال المنافقون : تعد يا محمد بقصور كسرى
وقيصر ولأحدنا لا يقدر على الغائط ، ما هذا إلا غرور . فأنزل الله ، عز وجل ،
سورة الأحزاب ، وقص فيها ما قص . فكان قوم من اليهود صاروا إلى رسول
الله : منهم حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق ، فقالوا له : يا محمد
نزل ألم . قال : نعم : جاءك بها جبريل من عند الله . قال : نعم . قال
حيي بن أخطب : ما بعث الله نبيا إلا أعلمه قدر ملكه ، فالألف واحد واللام
ثلاثون والميم أربعون ، فذلك إحدى وسبعون سنة ، فهل غير هذا ؟ قال : نعم
المص . قال : هي أثقل وأطول ، ألف واحد ولام ثلاثون والميم أربعون وصاد
ستون ، فهذه إحدى وثلاثون ومائة سنة ، فهل غير هذا ؟ قال : نعم ، الر .
قال : هي أثقل وأطول ، ألف واحد ولام ثلاثون وراء مائتان ، فهذا مائتان
وإحدى وثلاثون سنة ، فهل غير هذا ؟ قال : نعم ، المر . قال : هذا أثقل
وأطول ، ألف واحد ولام ثلاثون وميم أربعون وراء مائتان ، فهذا مائتان وإحدى
وسبعون ، لقد لبس علينا أمرك يا محمد فلا ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ؟
ولعلك قد أعطيت ألم والمص والر والمر ، فذلك سبعمائة وأربع وستون سنة .
وقتل يوم الخندق من المسلمين ستة ومن المشركين ثمانية .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 51
مساهمون: اليعقوبي
ص٥١