وفي هذه السنة وثب جند برقة بحمد بن هرثمة بن أعين عامل المعونة ،
فأخرجوه عنها فا . . . 1 رو إلى الفسطاط ، وفيها أخرج أحمد بن طولون
الطالبيين من مصر إلى المدينة ، ووجه معهم من ينفذهم ، وكان خروجهم في
جمادى الآخرة ، وتخلف رجل من ولد العباس بن علي ، وأراد أن يتوجه إلى
المغرب ، فأخذه أحمد بن طولون ، وضربه مائة وخمسين سوطا ، وأطافه
بالفسطاط .
وفيها وقع الوباء بالعراق ، فمات خلق من الخلق ، وكان الرجل يخرج من
منزله ، فيموت قبل أن ينصرف ، فيقال إنه مات ببغداد في يوم واحد اثنا
عشر ألف إنسان ، وفيها زاد أبو أيوب أحمد بن محمد ابن أخت الوزير ،
عامل خراج مصر ، في المسجد الجامع بمصر في آخر المسجد .
وفيها توجه أبو أحمد بن المتوكل على الله إلى المدعي إلى آل أبي طالب ،
الخارج بالبصرة ، في جمع كثيف ، وكان العسكر والزاد والسلاح في السفن ،
فوقعت النار في السفن ، فاحترقت وانصرف أبو أحمد راجعا .
وفيها أخذ أحمد بن طولون على الجند والشاكرية والموالي وسائر الناس
البيعة لنفسه على أن يعادوا من عاداه ، ويوالوا من والاه ، ويحاربوا من حاربه
من الناس جميعا .
وفيها غزا الصائفة محمد بن علي بن يحيى الأرمني ، وقدم شنيف الخادم
مولى المتوكل للفداء ، فاجتمعوا بنهر اللامس ، ففادوا وشرطوا للروم هدنة
أربعة أشهر ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة 258 .
وفيها قتل يارجوج التركي بسر من رأى ، وبويع لأحمد بن الموفق بن المتوكل
ولقب بالمعتضد ، بولاية العهد ، وصير إليه أعمال يارجوج ، من مصر وغيرها ،
فدعي له على منابر مصر .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل