عليه ، وانصرف إلى الفسطاط
وكتب المعتمد بالله إلى أحمد بن طولون بولاية الإسكندرية مكان إسحاق
ابن دينار بن عبد الله ، فشخص أحمد بن طولون إلى الإسكندرية في شهر
رمضان سنة 257 .
وولى أحمد المعتمد بالله أحمد بن محمد بن المدبر خراج الشأمات ، وصرفه
عن خراج مصر ، وولى خراج مصر أحمد بن محمد شجاع ، المعروف بابن
أخت الوزير ، فقدم الفسطاط في شهر رمضان من هذه السنة ، وعزل شقيرا
الخادم ، المعروف بأبي صحبة ، عن البريد بمصر ، وولى مكانه أحمد بن
الحسين الأهوازي ، فقدم في شوال من هذه السنة .
وفي هذه السنة وجه أحمد بن طولون رجلا من الأتراك يقال له ماطعان
في ألف فارس مع حاج مصر ، وأمره أن يدخل المدينة ومكة في السلاح والتعبية ،
ويفعل مثل ذلك بعرفات ، وفعل ذلك ووافى عرفات بالأعلام والطبول والسلاح .
وفي هذه السنة دخل المدعي البصرة ونهب وحرق المسجد الجامع ، وتوجه
إليه رجل من الأتراك يقال له محمد المولد ، فلما بلغه الخبر انصرف ، ولم يلقه .
وفي هذه السنة بدأ أمر المعروف بأبي عبد الرحمن العمري ، وأظهر رأسه
لمحاربة أصحاب السلطان ، ولقي شعبة بن حركان صاحب أحمد بن طولون ،
فحاربه بأسوان .
وفي هذه السنة وقعت عصبية بفلسطين بين لخم وجذام ، فتحاربوا حربا
أخذت من الفريقين ، وفيها حج بالناس الفضل بن العباس بن الحسن بن إسماعيل
ابن العباس بن محمد . وخرج أحمد بن محمد بن المدبر من الفسطاط متوجها
إلى الشأمات في المحرم سنة 258 ، فقام بالشأمات ، وقصد مدينة دمياط وتولى
أعمال الخراج .
وفي هذه السنة دخل محمد المولد التركي البصرة ، وأخرج المدعي إلى آل
أبي طالب وأصحابه عنها ، ورجع قوم ، فلم يجدوا منزلا يسكن .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 509
مساهمون: اليعقوبي
ص٥٠٩