بابك وقائع ، وكان عسكره بموضع يقال له برزند ، فصار بموضع يقال له
سادراست ؟ 1 فأقام في محاربته حولا حتى كثرت الثلوج ، ثم رجع إلى برزند ،
ثم وجه بخليفته إلى سادراست 2 ، وزحف وصير في كل ناحية . . . 3 ،
وصار يد روذ الروذ 4 ، فخندق خندقا ، وبنى سورا ، وكمن الكمناء ، وزحف
إلى البذ يوم الخميس لتسع خلون من شهر رمضان سنة 222 ، فأرسل إليه بابك
يسأله أن يكلمه ، فوافقه ، وبينهما نهر ، فعرض عليه الافشين الأمان ، فسأله
أن يؤخره يومه ذلك ، فقال له : إنما تريد أن تحصن مدينتك ، فإن أردت
الأمان ، فاقطع الوادي ، فانصرف واشتدت الحرب ، ودخل المسلمون مدينة
البذ ، وهرب بابك وستة من أصحابه ، وأخرج من كان بالبذ من أسارى
المسلمين ، فكانوا سبعة آلاف وستمائة .
ومضى بابك على بغلة ، وقد لبس ثياب الصوف ، وكتب الافشين إلى
البطارقة بأرمينية وأذربيجان في طلبه ، وضمن لمن جاء به ألف ألف درهم والصفح
عن بلادهم ، فصار بابك إلى رجل من البطارقة يقال له سهل بن سنباط ،
فأخذه ، وكتب إلى الافشين بخبره ، فأنفذ ، فأخذه ، وكتب بالفتح وبما كان من
تدبيره ، فقرئ الفتح ، وكتب به إلى الآفاق في . . . 5 حتى أصلح البلاد ، وسار
واستخلف منكجور الفرغاني خال ولده .
وقدم على المعتصم ، وهو بسر من رأى ، فتلقاه القواد والناس على مراحل ،
ودخلها لليلتين خلتا من صفر سنة 223 ، وبابك بين يديه على الفيل ، حتى دخل
إلى المعتصم ، فأمر بقطع يدي بابك ، ورجليه ، ثم قتله وصلبه بسر من رأى ،
ووجه بأخيه عبد الله إلى بغداد ، فقتله إسحاق بن إبراهيم ، وصلبه على رأس
هامش
( 1 ) دون نقط في الأصل .
( 2 ) دون نقط في الأصل .
( 3 ) بياض في الأصل .
( 4 ) قوله : صار يد روذ الروذ : هكذا في الأصل .
( 5 ) بياض في الأصل