فخذلته ، فأقام ببلبيس خمسة وثلاثين يوما .
وفي سنة 198 وجه المأمون الحسن بن سهل إلى العراق عاملا عليها وعلى
غيرها من البلد ، وقد كان وثب الأصفر المعروف بأبي السرايا ، واسمه السري
ابن منصور الشيباني ، بالكوفة ، ومعه محمد بن إبراهيم العلوي المعروف بابن
طباطبا ، ثم توفي محمد بن إبراهيم ، فأقام أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن
زيد ، فأخذ البصرة العباس بن محمد بن موسى الجعفري .
وقدم زيد بن موسى بن جعفر بن محمد من الكوفة ، وقد كان خلع بها ،
فصار إلى البصرة مع العباس بن محمد الجعفري ، وأخذ واسط محمد بن الحسن
المعروف بالسلق ، وأخذ اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، وأخذ الحجاز محمد
ابن جعفر ، وتغلب على نصيبين وما والاها أحمد بن عمر بن الخطاب الربعي ،
وبالموصل السيد بن أنس ، وبميافارقين موسى بن المبارك اليشكري ، وبأرمينية
عبد الملك بن الجحاف السلمي ومحمد بن عتاب ، وبآذربيجان محمد بن الرواد
الأزدي ، ويزيد بن بلال اليمني ، ومحمد بن حميد الهمداني ، وعثمان بن أفكل ،
وعلي بن مر الطائي ، وبالجبل أبو دلف العجلي ، ومرة بن أبي الرديني ، وعلي
ابن البهلول ، ومحمد بن زهرة ، وسنان وزيد بن . . . 1 وبالسلسلة وحن
حساس 2 وناحيتها بسطام بن السلس الربعي ، وبكفر توثا ورأس عين حبيب بن
الجهم ، وبكيسوم وما والاها من ديار مضر نصر بن شبث النصري ، وكان
أصعب القوم شوكة وأشدهم امتناعا ، وبقورس وما والاها من كور العواصم
العباس بن زفر الهلالي ، وبالحيار وما والاها من كور قنسرين عثمان بن ثمامة
العبسي ، وبالحاضر الذي إلى جانب حلب منيع التنوخي .
وقد كان يعقوب بن صالح الهاشمي يحارب الحاضر ، فلم يبق منهم أحد ،
وافترقوا أيدي سبا ، فصار أكثرهم إلى مدينة قنسرين ، وخرب يعقوب الحاضر
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) هكذا دون نقط في الأصل .