ووجه به إلى الرشيد مع ستمائة رجل من أصحاب الهيصم ، فضرب أعناقهم
جميعا ، وصلب الهيصم وصباحا معا ، وأقام حماد البربري على اليمن ثلاث
عشرة سنة ، وسام أهلها سوء العذاب ، حتى صاح قوم منهم بالرشيد ، وهو
بمكة : نحن نعوذ بالله وبك ، يا أمير المؤمنين ! اعزل عنا حمادا البربري إن كنت
تقدر . فقال : لا ولا كرامة .
وكان حماد عبدا لهارون فأعتقه في أول خلافته ، ثم عزل الرشيد حمادا ،
واستعمل مكانه عبد الله بن مالك ، فلم يزل في البلد محمود السيرة جميل المذهب ،
حتى توفي هارون .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 413
مساهمون: اليعقوبي
ص٤١٣