وولى أبو جعفر أهل بيته البلدان ، فولى إسماعيل بن علي فارس ، وسليمان
ابن علي البصرة ، وعيسى بن موسى الكوفة ، وصالح بن علي قنسرين والعواصم ،
والعباس بن محمد الجزيرة ، وعبد الله بن صالح حمص ، والفضل بن صالح
دمشق ، ومحمد بن إبراهيم الأردن ، وعبد الوهاب بن إبراهيم فلسطين ،
والسري بن عبد الله بن تمام بن العباس بن عبد المطلب مكة ، وجعفر بن سليمان
المدينة ، ويحيى بن محمد الموصل ، ثم صرفه وولى ابنه جعفرا ، وصير معه
هشام بن عمرو .
وكان عماله من العرب يزيد بن حاتم المهلبي ، ومحمد بن الأشعث الخزاعي ،
وزياد بن عبيد الله الحارثي ، ومعن بن زائدة الشيباني ، وخازم بن خزيمة التميمي ،
وعقبة بن سلم الهنائي ، ويزيد بن أسيد السلمي ، وروح بن حاتم المهلبي ،
والمسيب بن زهير الضبي ، وعمر بن حفص المهلبي ، والحسن بن قحطبة
الطائي ، وسلم بن قتيبة الباهلي ، وجعفر بن حنظلة البهراني ، والربيع بن زياد
الحارثي ، وهشام بن عمرو التغلبي ، فكان ينقل هؤلاء في أعماله لثقته بهم
واعتماده عليهم ، وكان عماله من مواليه : عمارة بن حمزة ، ومرزوقا أبا
الخصيب ، وواضحا ، ومنارة ، والعلاء ، ورزينا ، وغزوان ، وعطية ،
وصاعدا ، ومريدا ، وأسدا ، والربيع .
وكتب المنصور إلى معن بن زائدة الشيباني ، وهو على اليمن ، سنة 151 :
أن يقدم ، استخلف ابنه زائدة على اليمن ، وقدم على أبي جعفر ، وكان معن
قد أسن ، فقال له أبو جعفر : كبرت سنك يا معن ! قال : في طاعتك ،
يا أمير المؤمنين ! قال : وإنك لتتجلد . قال : على أعدائك . قال : وإن فيك
لبقية . قال : هي لك ! فأنفذه إلى خراسان والمهدي بها ، فانصرف المهدي ،
وأقام معن لقتال من هناك من الخوارج ، حتى قتل منهم خلقا عظيما وأفناهم .
فلما رأوا أنهم لا قوة لهم بمحاربته استعملوا الحيلة . وكان يبني دارا له ببست ،
فدخل بعضهم في هيئة البنائين ، ثم صيروا السيوف في طنان القصب ، فأقاموا
تاريخ اليعقوبي — صفحة 384
مساهمون: اليعقوبي
ص٣٨٤