ينزلها ابنه ، وأنا أعلم أني لا أنزلها ، ولكن ينزلها ابني محمد ، يعني المهدي .
وولى أبو جعفر عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي خراسان ، فاستخلف
على الشرطة أخاه عمر بن عبد الرحمن ، وقتل المغيرة بن سليمان ، ومجاشع بن
حريث ، وقصد لشيعة بني هاشم ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وجعل يتبعهم
ويمثل بهم ، فكتب إليه أبو جعفر يحلف له ليقتلنه ، فخلع سنة 141 ، فوجه
إليه أبو جعفر بالمهدي فصار المهدي إلى الري ، واستعمل على خراسان أسيد بن
عبد الله الخزاعي ، ووجه معه بالجيوش ، فلقي عبد الجبار بمرو ، فهزم عسكره ،
وهرب عبد الجبار ، فاتبعه فأسره ، وبعث به إلى أبي جعفر فوافاه وهو
بقصر ابن هبيرة من بغداد على مرحلة ، فقال له عبد الجبار لما وافاه : يا أمير
المؤمنين ! قتلة كريمة ! فقال : تركتها وراءك ، يا ابن اللخناء . وقدمه فضرب
عنقه ، وصلبه ، فأقام على الخشبة أياما ، ثم جاء أخوه عبيد الله بن عبد الرحمن
ليلا ، فأنزله ودفنه ، فبلغ أبا جعفر ذلك ، فقال : دعوه إلى النار .
وولى أبو جعفر أرمينية يزيد بن أسيد السلمي ، وولى آذربيجان يزيد
ابن حاتم المهلبي ، فنقل اليمانية من البصرة إليها ، وكان أول من نقلهم ، وأنزل
الرواد بن المثنى الأزدي تبريز إلى البذ وأنزل مر بن علي الطائي نريز . . 1
الهمداني الميانج ، وفرق قبائل اليمن ، فلم يكن بآذربيجان من نزار أحد
إلا الصفر بن الليث العتبي وابن عمه البعيث بن حلبس .
وتحركت الخزر بناحية أرمينية ووثبوا بيزيد بن أسيد السلمي ، فكتب إلى
أبي جعفر يعلمه أن رأس طرخان ملك الخزر قد أقبل إليه في خلق عظيم ، وأن
خليفته قد انهزم . فوجه إليه أبو جعفر جبريل بن يحيى البجلي في عشرين ألفا
من أهل الشأم وأهل الجزيرة وأهل الموصل ، فواقع الخزر ، فقتل خلق من
المسلمين ، وانهزم جبريل ويزيد بن أسيد حتى أتيا خرس ، فلما انتهى الخبر
إلى أبي جعفر بما نال ، وظهور الخزر ودخولهم بلاد الاسلام ، أخرج سبعة
هامش
( 1 ) بياض في الأصل