بعد انقضاء حرب ابن المهلب ، وقتلهم ، فلقي جماعة من آل المهلب في
الحديد قد وجه بهم مسلمة ، فقال للرسل : ردوهم ! فقالوا : لا نفعل . قال :
إن مسلمة يوم وجه بكم أميركم . . . 1 فردوهم معه ، وكتب إلى يزيد كتابا
حسنا في أمرهم ، وأن الصنيعة فيهم عامة لقومهم . فكتب إليه يزيد : وما أنت
وذاك ؟ لا أم لك ! فعاوده ، وكتب إليه : ما هم لي بعشيرة ، وما أردت إلا
النظر لأمير المؤمنين في تألف عشائرهم لئلا تفسد قلوبهم وطاعتهم . فكتب إليه :
بارك الله لك في ودهم إن كنت أردت ذاك .
وأقر عمر بن هبيرة سعيد بن عبد العزيز على خراسان ، فوجد رسلا لأبي
رباح ميسرة داعية بني هاشم في زي التجار ، فقيل إنه دعاهم ، فسألهم عن
حالهم ، فقالوا : نحن تجار ، فخلى سبيلهم ، فخرجوا من خراسان .
وظهر بريد برحرهم ؟ 2 الداعية ، وبلغ عمر بن هبيرة الخبر ، فعزله وولى
خراسان مسلم بن سعيد الكلابي ، فقدم خراسان ، فغزا بالناس ، فلم يصنع
شيئا ، فلما انصرف راجعا من فرغانة تبعته الترك وأهل فرغانة ، فقاتلوه قتالا
شديدا . وكان قد استعمل نصر بن سيار على بلخ ، فكتب إليه أن يمده بالرجال ،
وأن يحشر الناس إليه ، فدعاهم نصر بن سيار إلى ذلك ، فأبوا عليه وقاتلوه ،
وكانت بينهم وبين نصر وقعة تسمى وقعة البروقان .
واستعمل يزيد على المدينة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري ،
وكتب إليه يأمره أن يجمع بين عثمان بن حيان المري وبين أبي بكر بن عمرو بن
حزم في الحدين اللذين جلدهما أبو بكر عثمان بن حيان ، فإن وجد أن أبا بكر
ظلمه أقاده منه . ففعل ، وتحامل على أبي بكر ، فجلده حدين قودا بعثمان بن
حيان .
وخطب عبد الرحمن فاطمة بنت الحسين بن علي ، فأرسل إليها رجالا يحلف
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بلا فقط في الأصل