أيام يزيد بن عبد الملك
وملك يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن
أبي سفيان ، وهي التي حرمت على عشرة من خلفاء بني أمية ، معاوية جدها ،
ويزيد أبوها ، ومروان بن الحكم زوجها ، والوليد ، وسليمان ، ويزيد ،
وهشام بنو عبد الملك أولاد زوجها ، ويزيد ابنها ، والوليد بن يزيد ابن ابنها ،
ويزيد بن الوليد ابن ابن زوجها .
وكانت ولايته في رجب سنة 101 ، والشمس يومئذ في الدلو إحدى وعشرين
درجة وعشرين دقيقة ، والقمر في الجدي أربع درجات وثلاثين دقيقة ، وزحل
في العقرب تسعا وعشرين درجة وثلاثين دقيقة ، والمشتري في الثور أربع عشرة
درجة وعشرين دقيقة ، والمريخ في الميزان ثلاث درجات وأربعين دقيقة ،
والزهرة في الحوت خمس عشرة درجة وعشر دقائق ، وعطارد في الجدي خمس
عشرة درجة وأربعين دقيقة ، والرأس في الثور سبع درجات وعشرين دقيقة .
وعزل يزيد عمال عمر بن عبد العزيز جميعا ، وكتب إلى عدي بن أرطاة
يأمره بأخذ يزيد بن المهلب ، فحاربه في داخل البصرة ، في شهر رمضان ، فظفر به
يزيد ، فأخذه أسيرا ، وحمله معه في الحديد إلى واسط ، فحبسه بها وجماعة معه .
وغلب يزيد بن المهلب على البصرة وما والاها ، ثم خرج يريد الكوفة ،
واستخلف على البصرة مروان بن المهلب ، فوجه إليه يزيد مسلمة بن عبد الملك ،
والعباس بن الوليد ، فسار مسلمة بن عبد الملك حتى أتى العراق ، وجعل يقول :
إني أخشى أن يتعيا ابن المهلب ويهرب فنطلبه . فقال له حسان النبطي ، وكان
معه : لا يحسن ذلك ، أيها الأمير ! قال : ولم ؟ قال : سمعته يقول : ويح
عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ! هبه غلب على البصرة ، أغلب على الصبر ؟