بحاضر قنسرين في دار طلحة بن مالك الطائي ، واشتملت هناك على أبي العباس .
ولما دخلت سنة 100 بعث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ميسرة أبا
رباح إلى العراق ، ومحمد بن خنيس ، وأبا عكرمة السراج ، وحيان العطار ،
إلى خراسان ، وعليها يومئذ الجراح بن عبد الله الحكمي ، عامل عمر بن عبد
العزيز ، فلقوا من لقوا بها ، وانصرفوا وقد غرسوا غرسا .
وكانت ولاية عمر ثلاثين شهرا ، وكان الغالب عليه رجاء بن حياة الكندي ،
وصاحب شرطته روح بن يزيد السكسكي ، مولاه ، وتوفي لست بقين من رجب
سنة 101 ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة ، وكان أسمر ، رقيق الوجه ، حسن اللحية ،
غائر العينين ، بجبهته أثر ، وعهد إلى يزيد بن عبد الملك ، وقيل إن سليمان كان
جعل له العهد من بعده ، وإن عمر قال عند وفاته : لو كان الامر إلي لوليت
ميمون بن مهران ، والقاسم بن محمد ، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك ، ودفن
بدير سمعان ، وقيل : إن أهل بيته سموه خوفا من أن يخرج الامر منهم .
وهرب يزيد بن المهلب ، قبل وفاة عمر بليلتين ، ولحق بالبصرة ، وعليها
عدي بن أرطاة الفزاري ، وقد قبض على أهل بيته فحبسهم ، فوجه عمر
في إثر يزيد رسلا ففاتهم .
وخلف عمر من الولد تسعة ذكور : عبد العزيز ، وعبد الله ، وعبيد الله ،
وزيدا ، ومسلمة ، وعثمان ، وسليمان ، وعاصما ، وعبد الرحمن .
وأقام الحج للناس في ولايته سنة 99 أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ،
سنة 100 أبو بكر أيضا ، وغزا الصوائف في ولايته سنة 99 عمرو بن قيس
الكندي .
وكان الفقهاء في أيامه : خارجة بن زيد بن ثابت ، يحيى بن عبد الرحمن بن
حاطب ، أبا سلمة بن عبد الرحمن ، سالم بن عبد الله بن عمر ، القاسم بن محمد
ابن أبي بكر ، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، محمد بن كعب القرظي ،
عاصم بن عمر بن قتادة ، نافعا مولى عبد الله بن عمر ، سعيد بن يسار ، محمد بن
تاريخ اليعقوبي — صفحة 308
مساهمون: اليعقوبي
ص٣٠٨