جماعة منهم الشعبي وإبراهيم .
وبنى الحجاج مدينة واسط في السنة التي هرب فيها ابن الأشعث ، ونزلها ،
وقال : انزل بين الكوفة والبصرة .
ولما بلغ أصحاب ابن الأشعث أنه قد صار إلى رتبيل صاحب البلد ، وأنه
قد أقام عنده في أمن وسلامة ، ووفى له رتبيل بما كان بينه وبينه ، اجتمعوا من
كل أوب بناحية زرنج ، وأمروا عليهم عبد الرحمن بن العباس الهاشمي . . 1
فلقيهم بهراة ، فقاتلهم ، فهزمهم .
وبلغ الحجاج مكان ابن الأشعث في أربعة آلاف من أصحابه عند رتبيل ،
فوجه عمارة بن تميم اللخمي إلى رتبيل ، وكتب معه إليه يأمره أن يوجهه إليه ،
وإلا وجه إليه بمائة ألف مقاتل ، فلم يفعل . وكان عبيد بن أبي سبيع غالبا
على رتبيل ، فنفسه ذلك ابن الأشعث ، وأراد أن يمكر به ووجه إليه ليقتله ،
فهرب عبيد بن أبي سبيع فصار إلى عمارة بن تميم ، وهو مقيم بمدينة بست ،
وقال : تجعلون لي شيئا ، وتصالحون رتبيل ، وتكفون عنه ، ويسلم إليكم ابن
الأشعث . وكتب عمارة إلى الحجاج بذلك ، وكتب إليه الحجاج يقول له :
أجبه إلى كل ما سألك . وكتب له عهودا ختمها بخاتمه ، فأخذها عمارة ،
وقدم بها على رتبيل ، فلم يزل يرهبه مرة ويرغبه أخرى ، حتى أجابه إلى أخذ
ابن الأشعث ، فأخذه ، وقيده وجماعة معه وأخاه ، وحملهم معه إلى الحجاج
في الحديد ، فلما صاروا بالرخج رمى ابن الأشعث بنفسه من فوق سطح ،
وكان معه في السلسلة رجل يقال له أبو العمر 2 ، فماتا جميعا ، وكان ذلك في سنة
84 ، واحتز رأسه ، فحمل إلى الحجاج ، وحمله الحجاج إلى عبد الملك .
وعزم عبد الملك بن مروان على خلع أخيه عبد العزيز والبيعة لابنه الوليد
بولاية العهد من بعده ، وكان عبد العزيز بمصر ، وكتب إلى الحجاج بأن يشخص
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
2 هكذا دون نقط في الأصل .