بيعتك ، فمن قال برأسه هكذا ، فقل بالسيف هكذا . وتوفي للنصف من شوال
سنة 86 ، وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة من يومه الذي بويع فيه بالشام ،
وبعد قتل ابن الزبير ثلاث عشرة سنة ، وكانت سنه ستين سنة أو نيفا وستين
سنة ، وصلى عليه ابنه الوليد ، ودفن بدمشق .
وخلف من الولد الذكور أربعة عشر ذكرا : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ،
ومروان ، وهشام ، وبكار ، وعبد الله ، ومسلمة ، ومعاوية ، ومحمد ،
والحجاج ، وسعيد ، والمنذر ، وعنبسة .
وفي أيام عبد الملك نقشت الدراهم والدنانير بالعربية ، وكان الذي فعل ذلك
الحجاج بن يوسف .
وروى بعضهم أن رجلا أتى سعيد بن المسيب فقال : رأيت كأن النبي
موسى واقف على ساحل البحر ، آخذ برجل رجل يدوره كما يدور الغسال
الثوب ، فدوره ثلاثا ، ثم دحا به إلى البحر . فقال سعيد : إن صدقت رؤياك
مات عبد الملك إلى ثلاثة أيام ، فلم يمض ثالثه حتى جاء نعيه ، فقال لسعيد :
من أين قلت هذا ؟ قال : لان موسى غرق فرعون ، ولا أعلم فرعون هذا
الوقت إلا عبد الملك .
وأقام الحج للناس في ولايته سنة 72 الحجاج بن يوسف ، سنة 73 ، وسنة
74 الحجاج أيضا ، سنة 75 عبد الملك بن مروان ، سنة 76 أبان بن عثمان بن
عفان ، سنة 77 ابان أيضا ، سنة 78 ، وسنة 79 ، وسنة 80 ابان أيضا ، سنة 81
سليمان بن عبد الملك ، سنة 82 أبان بن عثمان ، سنة 83 هشام بن إسماعيل
المخزومي ، سنة 84 وسنة 85 هشام بن إسماعيل المخزومي أيضا .
وغزا بالناس في ولايته سنة 75 محمد بن مروان الصائفة ، وخرجت الروم
على الأعماق ، فقتلهم أبان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، ودينار بن دينار ،
سنة 76 غزا يحيى بن الحكم الصائفة بمرج الشحم بين ملطية والمصيصة ، سنة 77
غزا الوليد بن عبد الملك اطمار ، وكانت غزاته من ناحية ملطية ، وغزا في البحر
تاريخ اليعقوبي — صفحة 281
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٨١