إلا الله وأن محمد رسول الله .
وروى بعضهم أن عمر أوصى أن يقاد عبيد الله بالهرمزان ، وأن عثمان
أراد ذلك ، وقد كان قبل أن يلي الامر أشد من خلق الله على عبيد الله ، حتى
جر بشعره ، وقال : يا عدو الله قتلت رجلا مسلما ، وصبية طفلة ، وامرأة
لا ذنب لها ! قتلني الله إن لم أقتلك . فلما ولي رده إلى عمرو بن العاص .
وروى بعضهم عن عبد الله بن عمر أنه قال : يغفر الله لحفصة ، فإنها
شجعت عبيد الله على قتلهم .
صفة عمر بن الخطاب : وكان عمر طوالا ، أصلع ، أقبل ، شديد الأدمة ،
أعسر يسرا ، يعمل بيديه جميعا ، ويصفر لحيته ، وقيل يغيرها بالحناء والكتم .
وكان الفقهاء في أيامه الذين يؤخذ عنهم العلم : علي بن أبي طالب ، وعبد
الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو
موسى الأشعري وأبو الدرداء وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عباس .
وكان عمال عمر ، وقت وفاته : سعد بن أبي وقاص على الكوفة ،
وقيل المغيرة ، وأبو موسى الأشعري على البصرة ، وعمير بن سعد الأنصاري
على حمص ، ومعاوية بن أبي سفيان على بعض الشأم ، وعمرو بن العاص على مصر ،
وزياد بن لبيد البياضي على بعض اليمن ، وأبو هريرة على عمان ، ونافع بن
الحارث على مكة ، ويعلى بن منية التميمي على صنعاء ، والحارث بن أبي العاص
الثقفي على البحرين ، وعبد الله بن أبي ربيعة على الجند .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 161
مساهمون: اليعقوبي
ص١٦١