بابل ، وجفينة العبادي في ألفين ألفين ، وقال : قوم أشراف أحببت أن
أتألف بهم غيرهم .
وقال عمر في آخر سنيه : اني كنت تألفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض
على بعض ، وإن عشت هذه السنة ساويت بين الناس ، فلم أفضل أحمر على
أسود ، ولا عربيا على عجمي ، وصنعت كما صنع رسول الله وأبو بكر .
ومصر الأمصار في هذه السنة . وقال : الأمصار سبعة : فالمدينة مصر ،
والشأم مصر ، والجزيرة مصر ، والكوفة مصر ، والبصرة مصر . . . 1 .
وجند الأجناد فصير فلسطين جندا ، والجزيرة جندا ، والموصل جندا ، وقنسرين
جندا .
وفي هذه السنة فتح عمرو بن العاص الإسكندرية وسائر أعمال مصر ،
واجتباها أربعة عشر ألف ألف دينار من خراج رؤوسهم ، لكل رأس دينارا ،
وخراج غلاتهم من كل مائة إردب إردبين ، وأخرج أصحاب هرقل ، ومات
هرقل ملك الروم ، فزاد ذلك في وهنهم وضعفهم .
ولما فتح عمرو بن العاص الإسكندرية أوفد إلى عمر بن الخطاب معاوية بن
حديج الكندي ، فقال له معاوية : اكتب معي ! فقال : وما أصنع بالكتاب
معك ؟ خبره بما رأيت وأد إليه الرسالة . فلما أتى عمر وخبره الخبر خر ساجدا ،
وكتب عمر إلى عمرو بن العاص أن يحمل طعاما في البحر إلى المدينة يكفي عامة
المسلمين ، حتى يصير به إلى ساحل الجار ، فحمل طعاما إلى القلزم ، ثم حمله
في البحر في عشرين مركبا في المركب ثلاثة آلاف إردب وأقل وأكثر ، حتى
وافى الجار . وبلغ عمر قدومها ، فخرج ومعه جلة أصحاب رسول الله ،
حتى قدم الجار ، فنظر السفن ، ثم وكل من قبض ذلك الطعام ، وبنى هنالك
قصرين ، وجعل ذلك الطعام فيهما ، ثم أمر زيد بن ثابت أن يكتب الناس على
منازلهم ، وأمره أن يكتب لهم صكاكا من قراطيس ، ثم يختم أسافلها ، فكان
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .