اليمامة ، وهربت سجاح ، فماتت بالبصرة .
وكان فتح مسيلمة في سنة 11 وقتل في شهر ربيع الأول سنة 12 . وخطب
خالد إلى مجاعة ابنته ، فزوجه إياها ، فكتب إليه أبو بكر : تتوثب على النساء
وعند اطناب بيتك دماء المسلمين ؟
وأمر أبو بكر خالدا أن يسير إلى أرض العراق ، فسار ومعه المثنى بن حارثة ،
حتى صار إلى مدينة بانقيا ، فافتتحها وسبى من فيها ، ثم صار إلى مدينة كسكر ،
فافتتحها وسبى من فيها ، ثم سار حتى لقي بعض ملوك الأعاجم يقال له جابان ،
فهزمه وقتل أصحابه ، ثم سار حتى انتهى إلى فرات بادقلى يريد الحيرة ،
وملكها النعمان ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزم النعمان فلحق بالمدائن ، ونزل
خالد الخورنق ، وسار حتى صير الحيرة خلف ظهره ، وكانوا على محاربته ،
ثم دعوا إلى الصلح ، فصالحهم على سبعين ألفا عن رؤوسهم ، وقيل مائة
ألف درهم .
وتجرد أبو بكر لقتال من ارتد ، وكان ممن ارتد ، وممن وضع التاج
على رأسه من العرب ، النعمان بن المنذر بن ساوى التميمي بالبحرين ، فوجه
العلاء بن الحضرمي فقتله ، ولقيط بن مالك ذو التاج بعمان وجه إليه حذيفة
ابن محصن فقتله بصحار من أرض عمان .
وكان ذو التاج . . 1 من بني ناجية وبشر كثير من عبد القيس ، فقتل
الله ذا التاج ، وسبى المسلمون ذراريهم ، وبعثوا بها إلى أبي بكر ، فباعها
بأربعمائة درهم ، ثم وجه لقتال من منع الزكاة ، وقال : لو منعوني عقالا
لقاتلتهم . وكتب إلى خالد بن الوليد أن ينكفئ إلى مالك بن نويرة اليربوعي ،
فسار إليهم ، وقيل إنه كان ندأهم ، فأتاه مالك بن نويرة يناظره ، واتبعته
امرأته ، فلما رآها خالد أعجبته فقال : والله لا نلت ما في مثابتك حتى أقتلك ،
فنظر مالكا ، فضرب عنقه ، وتزوج امرأته ، فلحق أبو قتادة بأبي بكر ، فأخبره
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .