أثبتها الجوامع وتحدثت بها الثقات وحدث بجملة منها هو نفسه أعلى الله
مقامه ( 2 ) ، امتثالا لقوله سبحانه وتعالى * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * .
وفي ذلك يقول العلامة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة : ( كان
رضي الدين علي بن طاووس صاحب كرامات ، حكي لي بعضها وروي لي
والدي رحمه الله البعض الآخر ) ( 3 ) . وفي ( أمان الأخطار ) و ( مهج
الدعوات ) و ( غياث سلطان الورى ) شئ كثير منها .
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال
النقابة
وهي تولي شؤون العلويين وتدبير أمورهم ورفع ما ينالهم من العدوان ،
ولقد تولاها من هذا البيت جد المترجم له ( أبو عبد الله محمد الملقب
بالطاووس ) فكان أول نقيب بسوراء ( 4 ) .
كما تولاها أخو المترجم له ( أحمد ) في هذا البلد وتولاها ابن أخ المترجم
له ( مجد الدين محمد بن عز الدين ) فإنه خرج إلى السلطان ( هلاكو ) وصنف
له كتاب ( البشارة ) وأصبح سببا في تخليص الحلة والنيل والمشهدين من القتل
والنهب وعين نقيبا في بلاد الفرات .
وتولاها ابن أخ المترجم له وهو ( عبد الكريم بن جمال الدين كما تولاها
حفيد المترجم له ( أحمد ) وولده ( عبد الله ) .
وتولاها في نصيبين من أهل هذا البيت ( أبو يعلى محمد بن الحسن بن
محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى ) وكان أديبا شجاعا كريما فاضلا .
وحيث أن سيدنا المترجم أغرق نزعا في مقام التجرد عن عالم المادة
هامش
( 2 ) أنظر النجم الثاقب للعلامة النوري : ص 254 - 245 ، والفوائد الرضوية : ص 336 - 333 .
( 3 ) البحار : ج 107 ص 63 .
( 4 ) الفوائد الرضوية : ص 334 .