وبقي نقيبا إلى أن توفي يوم الاثنين خامس ذي القعدة سنة 664 ، رحمه الله
ورضوانه عليه ( 26 ) .
نشأته العلمية
تحدث هو في كتابه كشف المحجة عن تاريخ نشأته ودراسته ، فقال :
( أول ما نشأت بين يدي جدي ورام ووالدي . . . وتعلمت الخط
والعربية وقرأت في علم الشريعة المحمدية . . . وقرأت كتبا في أصول
الدين . . . واشتغلت بعلم الفقه ، وقد سبقني جماعة إلى التعليم بعدة
سنين ، فحفظت في نحو سنة ما كان عندهم وفضلت عليهم .
. . . وابتدأت بحفظ الجمل والعقود . . . وكان الذين سبقوني ما
لأحدهم إلا الكتاب الذي يشتغل فيه ، وكان لي عدة كتب في الفقه من كتب
جدي ورام ، انتقلت إلي من والدتي ( رض ) بأسباب شرعية في حياتها . . .
فصرت أطالع بالليل كل شئ يقرأ فيه الجماعة الذين تقدموني بالسنين ، وأنظر
كل ما قاله مصنف عندي وأعرف ما بينهم من الخلاف على عادة المصنفين ،
وإذا حضرت مع التلامذة بالنهار أعرف ما لا يعرفون وأناظرهم .
. . . وفرغت من الجمل والعقود وقرأت النهاية . فلما فرغت من الجزء
الأول منها استظهرت على العلم بالفقه حتى كتب شيخي محمد بن نما خطه لي
على الجزء الأول وهو عندي الآن .
. . . فقرأت الجزء الثاني من النهاية أيضا ومن كتاب المبسوط ، وقد
استغنيت عن القراءة بالكلية . وقرأت بعد ذلك كتبا لجماعة بغير شرح ، بل
للرواية المرضية . . . وسمعت ما يطول ذكر تفصيله ) ( 27 ) .
هامش
( 26 ) الحوادث الجامعة : ص 356 .
( 27 ) كشف المحجة : ص 109 ، 129 ، 130 .