( وتزعم الشيعة أنه خوطب في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين
خاطبه بذلك جملة المهاجرين والأنصار ، ولم يثبت ذلك في أخبار المحدثين ) !
و - الأسانيد عامية .
التزم رحمه الله في كتاب اليقين أن تكون الأسانيد عامية وهذا ما لم يلتزمه
في كتابه ( التحصين ) ، يقول في خطبة الكتاب :
( واعلم أننا نذكر في كتابنا هذا تسمية الله جل جلاله مولانا علي بن أبي
طالب عليه السلام أمير المؤمنين ، فيما رويناه عن رجالهم وشيوخهم وعلمائهم
ومن كتبهم وتصانيفهم وإن اتفق أن بعض من نروي عنه أو كتاب ننقل منه
يكون منسوبا إلى الشيعة الإمامية ، فيكون بعض رجال الحديث الذي نرويه من
رجال العامة . . . وجميع ذلك رويناه من طرقهم وعن علمائهم الممدوحين ) .
ويقول في خاتمة الكتاب :
( ورواتها من جهات متفرقات وفي أوقات مختلفات ، وما هم ممن يتعصب
لمولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه )
أقول : وذكر في صدر الأبواب ما ورد من المدح في ناقل الحديث على
لسان العامة ليكون آكد في الحجة ، فتراه مثلا يقول في الباب 1 : ( عن الحافظ
أحمد بن مردويه المسمى ملك الحفاظ وطراز المحدثين من كتاب المناقب الذي
صنفه واعتمد عليه ) .
كما يقول في الباب 17 : ( وإنما قدمنا رواية هذا ابن سماك علي من سواه
لأنه مجمع على عدالته عندهم ، واعتمادهم على ما رواه وقد ذكر الخطيب في
تاريخ بغداد عند ذكره لترجمة اسمه عدة روايات بأنه من الثقات وأنه كان ثبتا
وأنه كان صدوقا صالحا ) .
وقال في الباب 20 : ( عن موفق بن أحمد المكي الخوارزمي . . . الذي
مدحه محمد بن النجار وزكاه ) .
وقال في الباب 26 : ( اعلم أن هذا أخطب خطباء خوارزم موفق بن
اليقين — صفحة 13
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٣