أقول : هذا الكلام صريح في أن أبواب كتاب اليقين استكملت
191 بابا بينما الموجود من النسخ يحتوي على 220 بابا ، بالإضافة إلى ما ذكره
في خطبة كتاب التحصين مما يوهم اشتماله بنفسه أو هو مع كتاب الأنواب على
401 بابا .
ونحن نحتمل قويا أنه لم يرد ختم الكتاب ، بل حيث بلغت الأبواب
191 بابا أورد خطبة الأنوار ثم وجد أحاديث أخرى فزادها ، كما ترى ذلك في
آخر القسم الأول من كتاب ( التحصين ) حيث يقول : ( وحيث قد ذكرنا ما
حضرنا من الأخبار المتضمنة لتسمية مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه
أمير المؤمنين ، وجعلنا بعده أوراقا بياضا لأجل ما عساه يحضرني من هذه
الأخبار اتفاقا من غير كشف ولا اعتبار لكتب المصنفين ، لأنني عازم على أنني ما
بقيت أطلب الزيادة . . . ) .
ه - سبب التأليف .
ثم ذكر خطبة كتاب الأنوار وبين فيها السبب في تأليف الكتب الثلاثة
وقال :
( وبعد ، فإنني كنت قد سمعت - وقد تجاوز عمري عن السبعين - أن
بعض المخالفين قد ذكر في شئ من مصنفاته : إن سيدنا رسول الله صلى الله
عليه وآله ما سمى مولانا عليا عليه السلام بأمير المؤمنين في حياته ، ولا أعلم
هل قال ذلك عن عناد أو عن قصور في المعرفة والاجتهاد .
فاستخرت الله تعالى في كشف بطلان هذه الدعوى وإيضاح الغلط فيها
لأهل التقوى فأذن الله جل جلاله في كشف مراده وأمدنا بإسعاده . . . ) .
أقول : المحتمل قويا أن مراده ببعض المخالفين ابن أبي الحديد المعتزلي
المتولد 568 والمتوفى 656 الذي كان معاصرا للسيد المؤلف وتوفي قبله بثمان
سنين . فقد نص على هذا المدعى في شرحه على نهج البلاغة : ج 1 ص 12 :
اليقين — صفحة 12
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢