وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين .
معاشر الناس ، بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم
النبيين والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين .
فمن شك في ذلك فقد كفر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ من قولي
هذا فقد شك في كل ما أنزل علي ، ومن شك في واحد من الأئمة فقد شك في الكل منهم والشاك فينا في النار .
معاشر الناس ، إن الله عز وجل حباني بهذه حباني بهذه الفضيلة منه علي وإحسانا
منه إلي ، فلا إله إلا هو أبد الآبدين ودهر الداهرين وعلى كل حال .
معاشر الناس ، إن الله قد فضل علي بن أبي طالب على الناس كلهم ،
وهو أفضل الناس بعدي من ذكر أو أنثى ما أنزل الرزق وبقي واحد من
الخلق . ملعون ملعون من خالف قولي هذا ولم يوافقه . ألا إن جبرئيل يخبرني
عن الله بذلك ويقول : من عادى عليا ولم يتوالاه فعليه لعنتي وغضبي ، فلتنظر
كل نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن تزل ( 23 ) قدم بعد ثبوتها ، إن الله خبير بما
تعملون .
معاشر الناس ، تدبروا القرآن وافهموا آياته وانظروا في محكماته ولا تتبعوا
متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ
بيده وشائل بعضده ورافعه بيدي ومعلمكم : ( إن من كنت مولاه فعلي مولاه )
وهو أخي ووصي ، وموالاته من الله أنزلها علي .
معاشر الناس ، إن عليا والطاهرين من ذريتي وولدي وولده هم الثقل
هامش
( 23 ) ق خ ل : أن تخالفوه فتزل .
( 24 ) سورة الزمر : الآية 56 .