ويسود وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما فعلتم بالثقلين [ بعدي ] ( 4 ) ؟
فيقولون : أما الأكبر فمزقناه ( 5 ) وأما الأصغر فبرئنا منه ( 6 ) ولعناه . فأقول : ردوا
ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة .
ثم ترد علي راية ذي الثدية معها أول خارجة وآخرها ، فأقوم فآخذ بيده
فترجف قدماه وتسود وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما فعلتم بالثقلين
بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فمرقنا منه ، وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه .
فأقول : ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون
قطرة .
ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر
المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما فعلتم
بالثقلين بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فقاتلنا معه
حتى قتلنا . فأقول : ردوا رواء مرويين مبيضة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات
اليمين ، وهو قول الله عز وجل : * ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، فأما
الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون
وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) * ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 4 ) الزيادة من البحار .
( 5 ) في البحار : مرقنا منه .
( 6 ) في البحار والمطبوع : فتبرأنا منه .
( 7 ) سورة آل عمران : الآية 106 .
( 8 ) أنظر البحار ، الطبعة القديمة : ج 8 ص 207 . ولا يخفى أن المذكور في الحديث : أربع رايات .