من نور ، باطنها عفو الله وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد .
فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا : هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو
حامل عرش رب العالمين ؟ فينادي من مناد من لدن العرش - أو قال من بطنان
العرش - : ( ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حاملا عرش الله رب
العالمين . هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين
إلى جنات رب العالمين ، أفلح من صدقه وخاب من كذبه ) .
ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون
كالشن البالي ولقي الله مبغضا لآل محمد أكبه الله على منخريه في [ النار ] ( 6 )
جهنم ( 7 ) .
قلت أنا : قد نقلنا هذا الحديث في فصول تسمية مولانا علي عليه السلام
( إمام المتقين ) ( 8 ) ، فيما كتبه جدي ورام رضوان الله جل جلاله عليه عن ابن
الحداد ، وكان حنبليا . وما ندري من أي نسخة نقله فإنه مختصر . ونحن
ذكرنا هذا الحديث من أصل وجدناه محررا عليه إجازات ، وهو أتم من رواية
ابن الحداد وأبلغ في موافقة الروايات .
هامش
( 6 ) الزيادة من المصدر .
( 7 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 122 رقم 7106 . والسند هكذا : أبو الوليد الحسن بن محمد بن
علي الدربندي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارا ، أخبرنا محمد بن نصر بن
خلف وخلف بن محمد بن إسماعيل قالا : حدثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرغي ،
وحدثنا أبو الطيب حاتم بن منصور الحنظلي ، حدثنا المفضل بن سلم - لقيته ببغداد - عن
الأعمش . . . الخ . وفي متنه زيادة واختلاف .
وأورده في البحار : ج 7 ص 134 ب 8 ح 5 ، وفي هذا الباب من البحار أورد هذا الحديث
بطرق كثيرة .
( 8 ) الباب 164 و 168 من هذا الكتاب .