فيما نذكره من تسمية جبرئيل عليه السلام لعلي عليه السلام أنه أمير
المؤمنين . روينا ذلك بأسانيدنا إلى الحافظ أحمد بن مردويه من أحاديثه
( إن الجنة مشتاقة إلى أربعة ) فقال ما هذا لفظه :
حدثنا أحمد بن محمد الخياط المقري الكوفي قال : حدثنا الخضر بن أبان
الهاشمي قال : حدثنا أبو هدية إبراهيم قال : حدثني أنس بن مالك قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي .
فهبت أن أسئله من هم ؟ فأتيت أبا بكر فقلت له : إن النبي صلى الله عليه
وآله قال : ( إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي ) ( 1 ) ، فسله من هم ؟ فقال :
أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم .
فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني
به بنو عدي .
فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم
فيعيرني به بنو أمية .
فأتيت عليا عليه السلام - وهو في ناضح له - فقلت [ له ] ( 2 ) : إن النبي
صلى الله عليه وآله قال : إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فاسأله من هم ؟
فقال : والله لأسألنه ، فإن كنت منهم لأحمدن الله عز وجل وإن لم أكن منهم
لأسألن الله أن يجعلني منهم وأودهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده في الغدير : ج 9 ص 26 .
( 2 ) الزيادة من ق .
( 3 ) ق : أو أودهم .