فيما نذكره من حديث أبي ذر بطريق آخر ، وفيه زيادة عن مولانا علي
عليه السلام أنه ( أمير المؤمنين حقا حقا ) ، سماه أبو ذر بذلك في حياة
عمر . وفية إشارة من أبي ذر رضي الله عنه أن هذه التسمية لمولانا علي
عليه السلام عن الله جل جلاله وعن رسوله صلوات الله عليه وآله ،
وليست من تسمية الناس . روينا ذلك بأسانيدنا إلى الحافظ أحمد بن
مردويه ما هذا لفظه :
حدثنا أحمد بن إسحاق الطيبي قال : حدثنا إبراهيم بن . . . ( 1 ) قال :
حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال : حدثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف ( 2 )
عن معاوية بن ثعلبة الليثي قال :
مرض أبو ذر رضي الله عنه مرضا شديدا حتى أشرف على الموت ،
فأوصى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . فقيل له : لو أوصيت إلى أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب كان أجمل لوصيتك من على . فقال أبو ذر : أوصيت
والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا ، وأنه لربي ( 3 ) الأرض الذي يسكن إليها وتسكن
إليه ، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض وأنكروكم ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا بياض في النسخ ، وفي البحار : عن إبراهيم عن يحيى .
( 2 ) في النسخ : أبي الحجاف .
( 3 ) الربي منسوب إلى الرب كالرباني ولعله مأخوذة من التربية . انظر البحار : ج 37 ص 299 .
( 4 ) في البحار : أنكرتكم .
( 5 ) أورده في البحار : ج 37 ص 298 ب 4 ح 19 .