( إني ممتثل ما رسمته . . . من بيان المسائل الفقهية التي شنع بها على
الشيعة الإمامية وادعى عليهم مخالفة الإجماع ) ( 16 ) .
وقال الشيخ الطوسي في ( التهذيب ) :
( ذاكرني بعض الأصدقاء بأحاديث من أصحابنا أيدهم الله وما وقع فيها
من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم
الطعون على مذهبنا وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا . . . حتى دخل على
جماعة ممن ليس لهم قوة قي العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة ،
فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على . . . من أعظم المهمات في الدين ومن أقرب
القربات إلى الله ) ( 17 ) .
وقال في كتاب ( المبسوط ) :
( فإني لا أزال أسمع معاشر مخالفينا من المتفقهة والمنتسبين إلى علم
الفروع يستحقرون أصحابنا الإمامية . . . وينسبونهم إلى قلة الفروع وقلة
المسائل ، وإن من ينفي القياس والاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل . . .
وهذا جهل منهم بمذاهبنا وقلة تأمل لأصولنا . . . ) ( 18 ) .
وقال الشيخ أبو العباس النجاشي في ( الفهرست ) :
( أما بعد فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف من تعيير قوم من
مخالفينا أنه لا سلف لكم ولا مصنف ، وهذا قول من لا علم له بالناس . . .
وقد جمعت من ذلك ما استطعته ) ( 19 ) .
وهذا هو الذي دعا صاحب ( الذريعة ) ، العلامة الشيخ آغا بزرگ
الطهراني إلى تصنيفه هذه الموسوعة القيمة لبيان تصانيف الشيعة . يقول العلامة
هامش
( 16 ) الانتصار : ص 2 .
( 17 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 2 .
( 18 ) المبسوط : ص 1 .
( 19 ) رجال النجاشي : ص 1