لتنبه المستضعفين إذا لم يكونوا معاندين ، كما قال صلى الله عليه وآلة : ( يا
علي ، لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه
الشمس . . . ) ( 9 ) .
3 - سد طريق العدو المهاجم وحسم مادة الفساد ، لئلا يجرأ على
التشكيك في بقية المعتقدات .
4 - التحفظ على كرامة الدين الاجتماعية وعرضه على المجتمعات البشرية
والمحافل العملية المختلفة كدين جامع صلب الأركان قوي البرهان خاليا عن
أي شبهة قادرا على الرد على الأعداء ، كما قال صلى الله عليه وآله : ( الإسلام
يعلو ولا يعلى عليه ) .
5 - قطع مادة البدع والضلال والمنع عن سرايتها إلى الأجيال الآتية .
وهذه الجهة مهمة جدا ، فإن كثيرا من الحقائق صارت عرضة للاضمحلال
والاندراس بسبب استصغار العلماء بشأنه أو بشأن الأعداء في حقه أو التساهل
والتسامح في رد المهاجمين وأهل البدع .
نذكر من ذلك مسألة ( الشعائر الحسينية ) ، فلو لم يكن الاهتمام بها
لزالت ولسري الشك في كل ما يرجع إليه حتى أصل وجود الإمام الحسين
عليه السلام في قبال يزيد لعنه الله ، وما جرى من المصيبة في كربلاء على يد
هذا الفاجر ، فإن الأعداء كانوا يرمون محو هذا الشعار الذي هو الركن في
بقاء الإسلام .
ولولا اهتمام علمائنا بمسألة ( الغدير ) وتأليف الكتب والردود ودوام
الاحتجاجات المستمرة طيلة القرون لما كان يبقى من المسألة أثر كما يشهد
التاريخ بإنكار المسألة في أوان أمر الإسلام .
ولولا الأوامر الأكيدة الصادرة عن الأئمة عليهم السلام وحثهم
وتحريضهم للشيعة على ( زيارة قبورهم عليهم السلام ) ، وقيام الشيعة أثر
هامش
( 9 ) سفينة البحار : ج 2 ص 700 .