بأن يجعل رأس كلّ عند ألية الآخر شبه الدرج ( 1 ) ويقوم المصلَّي وسط الصفّ ويراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع ما يناسبهم من تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه .
( مسألة 10 ) : إذا حضر في أثناء الصلاة على الجنازة كما بعد التكبيرة الأُولى جنازة أُخرى يجوز تشريك الأولى مع الثانية في التكبيرات الباقية ، فتكون ثانية الأُولى أولى الثانية وثالثة الأولى ثانية الثانية وهكذا ، فإذا تمّت تكبيرات الأولى يأتي ببقيّة تكبيرات الثانية ، فيأتي بعد كلّ تكبير مختصّ ما يخصّه من الدعاء وبعد التكبير المشترك يجمع بين الدعائين ، فيأتي بعد التكبير الذي هو أوّل الثانية وثاني الأولى بالشهادتين مع الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وهكذا .
القول في آداب الصلاة على الميّت
وهي أُمور :
منها : أن يقال قبل الصلاة « الصلاة » ( 2 ) ثلاث مرّات ، وهي بمنزلة الإقامة للصلاة . ومنها : أن يكون المصلَّي على طهارة من الحدث ، من الوضوء أو الغسل أو التيمّم ، ويجوز التيمّم بدل الغسل أو الوضوء هنا حتّى مع وجدان الماء إن خاف فوت الصلاة لو توضّأ أو اغتسل بل مطلقاً . ومنها : أن يقف الإمام أو المنفرد عند وسط الرجل بل مطلق الذكر ، وعند صدر المرأة بل مطلق الأُنثى . ومنها : نزع النعل بل يكره الصلاة بالحذاء وهو النعل دون الخفّ والجورب ، وإن كان الحفاء لا يخلو من رجحان خصوصاً للإمام . ومنها : رفع اليدين عند التكبيرات ولا سيّما الأولى . ومنها : أن يقف قريباً ( 3 ) من الجنازة بحيث لو هبّت الريح وصل ثوبه إليها . ومنها : الإجهار ( 4 ) للإمام والإسرار للمأموم . ومنها : اختيار المواضع ( 5 ) المعدّة للصلاة على الجنائز . ومنها : أن لا توقع في المساجد عدا مسجد الحرام . ومنها : إيقاعها جماعة .
هامش
( 1 ) الأحوط ترك هذه الكيفيّة والاقتصار على الأولى .
( 2 ) الأحوط الإتيان بها رجاءً .
( 3 ) لم نعثر على دليله بالكيفيّة الخاصّة ، ولا بأس بالعمل به رجاءً .
( 4 ) فيه وفي استحباب إسرار المأموم تأمّل .
( 5 ) هذا من الراجحات العقليّة وأمّا رجحانه الشرعي فغير ثابت .