الخاصّ . ويلحق به المقتول في حفظ بيضة الإسلام فلا يغسّل ولا يحنّط ولا يكفّن ، بل يدفن بثيابه إلَّا إذا كان عارياً فيكفّن . وكذا عمّن وجب قتله برجم أو قصاص فإنّ الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره بأن يغتسل غسل الميّت ثمّ يكفّن كتكفينه ويحنّط ثمّ يقتل ويصلَّى عليه ويدفن بلا تغسيل . والظاهر أنّ نيّة الغسل من المأمور وإن كان الأحوط نيّة الآمر أيضاً .
( مسألة 2 ) : القطعة المنفصلة من الحيّ ( 1 ) أو الميّت قبل الاغتسال إن لم تشتمل على العظم لا يجب غسلها ، بل تلفّ ( 2 ) في خرقة وتدفن . وإن كان فيها عظم ولم تشتمل على الصدر تغسّل وتلفّ في خرقة وتدفن ، وكذا إن كان عظماً مجرّداً ( 3 ) . وإن كانت صدراً أو اشتملت على الصدر أو كانت بعض الصدر المشتمل على القلب ( 4 ) تغسّل وتكفّن ويصلَّى عليها وتدفن . ويجوز الاقتصار في الكفن على الثوب واللفّافة إلَّا إذا كانت مشتملة على بعض محلّ المئزر أيضاً ، وإذا كان معها بعض المساجد يحنّط ذلك البعض أيضاً .
( مسألة 3 ) : تغسيل الميّت كتكفينه . والصلاة عليه فرض على الكفاية ، فهو فرض على جميع المكلَّفين ، وبقيام بعضهم به تسقط عن الباقين ، وإن كان أولى الناس بذلك أولاهم بميراثه بمعنى أنّ الوليّ لو أراد القيام به أو عيّن شخصاً لذلك لا يجوز مزاحمته ، لا أنّ إذنه شرط ( 5 ) في صحّة عمل غيره على الأقوى ، فيجوز قيام الغير به بدون استئذان مع عدم المزاحمة ، خصوصاً فيما إذا كان الوليّ قاصراً ، وإن كان الأحوط الاستئذان ، حتّى فيما إذا كان الوليّ قاصراً أو غائباً الأحوط قيام الحاكم الشرعي به أو الاستئذان منه . والإذن أعمّ
هامش
( 1 ) في إلحاق الحيّ بالميّت في جميع الفروع الآتية إشكال ، لا يترك الاحتياط بالإلحاق فيها وعدم الإلحاق في المسّ بعد الغسل في العظم أو المشتمل عليه .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) في إلحاقه بغيره في الغسل إشكال ، بل عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
( 4 ) ولو لم يشتمل عليه فعلًا وكان محلَّا له حال الحياة .
( 5 ) بل هو شرط فيها على الأقوى ، فلا يجوز قيام الغير به بدونه . نعم تسقط شرطيته مع امتناعه عنه وعن القيام به على الأقوى وإن كان الأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة ، وفيما إذا كان الوليّ قاصراً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي .