تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مدّة . والحاصل أنّ الأحوط في هذه الصورة إخراجهما ( 1 ) معاً . ( مسألة 5 ) : الغائب عن عيالاته يجب عليه أن يخرجها عنهم إلَّا إذا وكَّلهم ( 2 ) في أن يخرجوا فطرتهم من ماله الذي تركه عندهم . ( مسألة 6 ) : الظاهر أنّ المدار في العيال على العيلولة الفعليّة لا على وجوب النفقة وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين . ولو كانت له زوجة دائمة فإن كانت في عيلولته وجبت فطرتها عليه وإن لم تجب نفقتها عليه لنشوز وغيره ، وأمّا مع عدم العيلولة لا تجب فطرتها عليه وإن وجبت نفقتها عليه ، وحينئذٍ إن عالها غير الزوج يجب على ذلك الغير وإن لم يعلها أحد وكانت غنيّة ففطرتها على نفسها وإن كانت فقيرة لم تجب فطرتها على أحد ، وكذلك الحال في المملوك . ( مسألة 7 ) : لو كان شخص في عيال اثنين يجب فطرته عليهما مع يسارهما ، ومع يسار أحدهما يجب ( 3 ) عليه حصّته دون الآخر . ( مسألة 8 ) : يحرم فطرة غير الهاشميّ على الهاشميّ ، والمدار على المعيل لا العيال والأحوط مراعاة كليهما . ( مسألة 9 ) : يجب فيها النيّة كغيرها من العبادات ، ويجوز أن يتولَّى إخراجها من خوطب بها بنفسه أو بتوكيل غيره ، ويتولَّى الوكيل النيّة وإن كان قصد التقرّب من الموكَّل بتوكيله له ( 4 ) ، نعم لو كان الغير وكيلًا في الإيصال دون الإخراج يكون المتولَّي للنيّة هو نفسه . ويجوز أن يوكَّل غيره في الدفع من ماله والرجوع إليه ، فيكون بمنزلة التوكيل في دفعه من مال الموكَّل . وأمّا التوكيل في دفعه من ماله بدون الرجوع إليه فهو توكيل في التبرّع عنه ، وهو لا يخلو عن إشكال ( 5 ) كأصل التبرّع بها .
هامش
( 1 ) وإن كان الأقوى وجوبها على الضيف ، لكن لا ينبغي تركه . ( 2 ) وكانوا موثوقاً بهم في الأداء . ( 3 ) على الأحوط في الصورتين . ( 4 ) لا أثر في قصد التقرّب في التوكيل ، بل إذا وكَّل غيره في تأديتها لا بدّ للوكيل من نيّة التقرّب ، وإذا وكَّله في الإيصال يجب على الموكَّل أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة ، ويكفي بقاء النيّة في خزانة نفسه ولا يجب خطورها تفصيلًا . ( 5 ) لا يبعد جواز التوكيل في التبرّع .